أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٥١ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
الخاص لترك المأمور به انه) اي فعل الضد الخاص (لا ينفك عنه) اي عن ترك المأمور به مثلا فعل الصلاة لا ينفك عن ترك ازالة النجاسة المأمور بها و بعبارة اخرى انه من المقارنات الاتفاقية (و ليس بينهما علّية و لا مشاركة في علة فقد عرفت) في تنقيح المبحث (ان القول بتحريم الملزوم) اي بتحريم فعل الضد الخاص كالصلاة مثلا (حينئذ) اي حين عدم العلية مطلقا (لتحريم اللازم) أي لاجل كون اللازم اعني ترك ازالة النجاسة مثلا حراما (لا وجه و ان كان المراد) من قولهم باستلزام الضد الخاص لترك المأمور به (انه) اي فعل الضد الخاص (علة فيه) اي في ترك المأمور به (و مقتض له) اي لترك المأمور به (فهو ممنوع لما هو بيّن) و واضح (من ان العلة في الترك المذكور) اي في ترك المأمور به (انما هي وجود الصارف عن فعل المأمور به و عدم الداعي اليه) هذا عطف تفسيري (و ذلك) اي الصارف و عدم الداعي (مستمر) اي موجود (مع فعل الاضداد الخاصة فلا يتصور صدورها) اي صدور الاضداد (ممن جمع شرائط التكليف) من البلوغ و العلم و العقل و القدرة (مع انتفاء الصارف) يعني ان المكلف اذا اشتغل بفعل الاضداد يوجد معه الصارف عن الفعل المأمور به قهرا و يكون العلة في الترك هي الصارف و مع انتفاء الصارف فيه لا يمكن تعقل و تصور فعل الضد (الا على سبيل الالجاء) و الاضطرار و الاجبار و حينئذ يخرج عن محل النزاع (و التكليف معه) اي مع الالجاء و الاضطرار (ساقط و هكذا القول) اي مثل ما ذكر في البطلان الكلام (بتقدير ان يراد بالاستلزام) في عبارة الخصم (اشتراكهما) اي اشتراك فعل الضد الخاص و ترك المأمور به