أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٤٩ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
و لا يحتاج الى الايجاد ثانيا و ثانيهما انه على القول الثاني اي القول بالبقاء هل يحتاج الموجود في البقاء الى مؤثر و مبق في كل آن من ذلك الزمان فيحصل في كل آن تأثير ام الموجود بعد ايجاده لا يحتاج الى العلة المبقية في كل زمان كما لا يحتاج الى العلة الموجدة بل يكون العلة الموحدة اولا هي المبقية و لا يحتاج الى تعدد العلة ايجادا و بقاء اذا عرفت ذلك فاعلم انه على القولين الاولين لا يخلو الجسم عن الفعل في كل آن من الآنات بل هو في كل آن اما موجد للشىء كما على القول الاول او مبق له كما على الثاني و اما على القول الاخير فيمكن خلوه عن كل فعل بحيث ترك كل فعل و لا يحتاج في الترك الى فعل آخر اذا عرفت ذلك فاعلم انه اشار «قدس سره» الى الاول بقوله (حيث نقول بعدم بقاء الاكوان) الاربعة مثلا عدم بقاء السكون الحاصل في الآن الاول بل يتجدد آناً فآنا و الى الثاني بقوله (و احتياج الباقي الى المؤثر) الواو بمعنى او و حاصله انا نقول ببقاء الأكوان و عدم تجددها آناً فآنا و لكنها في البقاء محتاجة الى المؤثر و الى الثالث بقوله (و ان قلنا بالبقاء) اي ببقاء الاكوان و عدم تجددها (و الاستغناء) اي الاستغناء عن المؤثر و عدم الاحتياج اليه فيكون الباقي فى الآن الثاني هو الموجود في الآن الاول و حينئذ (جاز خلو المكلف من كل فعل) من الاضداد الوجودية (فلا يكون هناك الا الترك) و بهذا يبطل قول الكعبي من ان الافعال مقدمة للترك حيث علمت ان المكلف يمكن خلوه عن كل فعل مع وجود الصارف عن الحرام هذا في صورة وجود الصارف في البين (و اما انتفاء الصارف) عن المكلف بان يكون له ميل واردة الى