أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٤٨ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
(لظنهم ان الترك الواجب) صفة للترك (لا يتم إلّا في ضمن فعل من الافعال) الوجودية و بعبارة اخرى انهم ظنوا ان فعلا من الافعال مقدمة و علة لترك الواجب فقالوا ان الترك الواجب واجب و مقدمته ايضا واجبة باعتبار كونه مما لا يتم الواجب الّا به (فيكون) فعل شيء من الافعال (واجبا تخييريا) هذا و قد مرّ الجواب عن الوجه الأول في دفع التخيل من عدم الاستحالة في اختلاف المتلازمين على الوجه الاتفاق في الحكم.
فبقي الجواب عن الوجه الثاني و قد بينه المصنف «ره» بقوله (و التحقيق في رده) اي في رد الكعبي القول بان مقدمة الواجب ليست واجبة مطلقا بل يختص ذلك بالسبب و الاضداد الوجودية من الاكل و الشرب من قبيل المقدمات الشرطية و (انه مع وجود الصارف) و عدم الارادة (عن الحرام لا يحتاج الترك) اي ترك الحرام (الى شيء من الافعال) و الاضداد الوجودية (و انما هي) اي الاضداد و الافعال (من لوازم الوجود) و اللازم عوض عن المضاف اليه اي من لوازم وجود المكلف و ليست علة و مقدمة سببية للترك و توضيح ذلك ان هاهنا بحثين كلاميين احدهما انهم بعد اتفاقهم على ان الجسم لا يمكن خلوه عن الكونين من الأكوان الاربعة و هي الحركة و السكون و الاجتماع و الافتراق اختلفوا فى ان الأكوان الاربعة هل هي باقية بعد وجودها اولا بمعنى ان السكون الطويل مثلا الغير المتخلل بالحركة هل هو سكونات عديدة لا بد أن يوجد السكون في كل آن من ذلك الزمان الطويل ايجادا بعد ايجاد ام هو سكون واحد يبقى بعد ايجاده اولا