أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٤٧ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
و المحال (انما هو اجتماع الضدين في موضوع واحد) لا في الموضوعين و ما نحن فيه من الثاني فانّ اللازم غير الملزوم و كذا العكس و لا مانع حينئذ من كون ضحك عمرو حراما و الأخر مباحا (على ان ذلك) أي امتناع اجتماع الحكمين في المتلازمين (لو اثر) و صح (لثبت قول الكعبي) و هو ابو القاسم البلخى و هو من قدماء المعتزلة (بانتفاء المباح لما هو مقرر) و المقرر عنده و المنقول عنه في ذلك امران احدهما انه (من) المعلوم (ان ترك الحرام) مثل ترك القتل و الزنا (لا بد من ان يتحقق في ضمن فعل من الافعال) الوجودية كالاكل و الشرب و غيرهما (و لا ريب في وجوب ذلك الترك فلا يجوز أن يكون الفعل المتحقق في ضمنه) اي في ضمن الترك مثل الأكل و الشرب (مباحا لانه لازم للترك و يمتنع اختلاف المتلازمين في الحكم) بأن يكون ترك الحرام واجبا و لا يكون فعل اللازم له وجبا و ثانيهما ان لا يتم ترك الحرام إلّا باتيان فعل من الأفعال و هو واجب فذلك الفعل ايضا واجب من باب المقدمة لان ما لا يتم الواجب الّا به فهو واجب (و) على أي حال (بشاعة) و كراهة و بطلان (هذا القول أي قول الكعبي غير خفية و لهم) أي للاصوليين (في رده) أي في رد الكعبي (وجوه) منها أن هذا لا يختص بالمباح و قد يتم بالواجب و منها انه يلزم كون الحرام واجبا اذا كان مقدمة لترك الحرام و الواجب حراما فيما اذا كان مقدمة لترك الواجب و منها القول بان مقدمة الواجب ليست واجبة مطلقا و منها غير ذلك الّا أن (في بعضها تكلف) عند بعض الاصوليين من (حيث) انه (ضايقهم القول بوجوب ما لا يتم الواجب الا به مطلقا) سببا أو شرطا أو غيرهما