أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٠٤ - فى انّه اذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز
[فى انّه اذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز]
(اصل) اختلفوا في انه اذا نسخ الوجوب المدلول عليه بالأمر فهل تبقى الدلالة معه على الجواز أو لا تبقى معه الدلالة بل يرجع الى الحكم الذي كان قبل الامر او يرجع الى الاصل المحكم في المسألة كما عليه بعض المحققين أقوال و المراد بنسخ الوجوب على ما هو ظاهر العنوانات و المصرح به في بعض العبارات هو الواقع بلفظ نسخت الوجوب و نحوه فلو صرح بنسخ مجموع مدلول الامر او حرم الشيء الواجب سابقا فلا اشكال في عدم بقاء الجواز و لا نزاع فيه هذا (و الاقرب عندي ان نسخ مدلول الامر و هو الوجوب لا يبقى معه) اي مع النسخ (الدلالة) اي دلالة صيغة الامر (على الجواز بل يرجع الى الحكم الذي كان قبل الامر) من البراءة او الاباحة او التحريم بالنظر الى الموارد مثل ان يكون من العبادات فيحرم لكونها تشريعا بدون الاذن او العادات و التلذذات مثل النوم و الحركة و الجلوس و الاكل و الشرب فيكون مباحا او المعاملات فيختلف بالنسبة الى الاقوال فيها (و به) اي بالرجوع الى الحكم السابق (قال العلامة «ره» في النهاية و بعض المحققين من العامة و قال اكثرهم) اي اكثر العامة (بالبقاء) على الجواز (و هو مختاره) اي مختار العلامة (في التهذيب) و الدليل (لنا ان الامر انما يدل على الجواز بالمعنى الاعم اعني الاذن في الفعل فقط و هو قدر مشترك بين الوجوب و الندب و الاباحة و الكراهة فلا تتقوم) اي الاذن في