أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٩٠ - فى صيغة الأمر
الخصوص مع تعدد الوضع في كل من هذه الصيغ و كونه وضعا شخصيا و هذا بخلاف المقام لان المستعمل في المقام هو امر واحد و هو هيئة افعل في ضمن اي مادة حصلت مع كون وضع الهيئة نوعيا نعم لو قيل بكون وضع الهيئة في المقام شخصيا لكان قياس المقام بالعام المستعمل في محله فتدبر جيدا، الثالث ان تلك الكثرة في الامر قد حصلت من ملاحظة كل الاوامر الواردة من كل الائمة عليهم السلام و ليست اوامر كل واحد كثيرة الاستعمال في الندب فالصيغة عند كل واحد منهم عليه السلام و عند كل راو ليست من المجاز المشهور فمثل امر الصادقين مثلا لا يمكن الوقف فيها و لا حملها على المعنى المجازي على ما تقدم في كلام السيد المرتضى «ره» من دعوى الاجماع القولي و العملي من لدن زمان الصحابة و التابعين من اصحابنا و غيرهم الى زمانه على حمل كلما ورد من الامر في الكتاب و السنة على الوجوب و مع ذلك كيف يدعي «ره» المجاز المشهور الموجب للتوقف في اوامر السنة مطلقا او خصوص اخبار الائمة عليهم الصلوات و السلام هذا كله على مذاق المصنف «ره» و اما بناء على ما عرفت سابقا من ان الأمر لا يستعمل في الوجوب بل المستعمل فيه هو نفس البعث من غير دخالة الوجوب في المستعمل فيه الى آخر ما قرر سابقا فلا مساغ لدعوى المجاز المشهور لان الملاك فيه هو كثرة الاستعمال في المعنى المجازي و على ما حققناه المستعمل فيه هو نفس البعث في موارد الوجوب و الندب و قيام القرينة في الندب يوجب خلل الظهور لا رفع اليد عن الموضوع له و المستعمل هو فيه فتأمل لئلا تبادر بالاشكال