أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٨٢ - فى أنّ الجمع المنكّر هل يفيد العموم
و الضمائر المؤنثة باسرها تعود الى الاقل و تأنيثها لأجل المضاف اليه المؤنث (على حكم الشك) في انه هل اراد المولى المراتب الأخر غير المرتبة الاقل او لا فيحكم حينئذ بحكم الاصل على عدم كونها مرادة هذا و التحقيق في المقام ان يقال ان المادة موضوعة للطبيعة و العلامة او الهيئة موضوعة بوضع حرفي آلي بملاحظة الطبيعة اي مدلول المفرد مقيدة بمصداق من مصاديق ما فوق الاثنين لا على التعيين فتقييده بكل مصداق تقييد ترديدي بمعنى ان كل مصداق على وجه يصلح لتقييده بمصداق آخر على البدلية و لا فرق في ذلك بين المصحح و المكسر إلّا ان دلالة الاول على التقييد المذكور بالعلامة و دلالة الثاني بالهيئة لا بوضع وحداني كما زعمه بعض المحققين.
نعم ما لا مفرد من لفظه كذلك فالجمع و المفرد المنون و المثنى مشتركات في دلالتها على تقييد مادتها بالشخص إلّا ان الشخص في احدها واحد و في آخر اثنان و في الجمع اشخاص اذا ظهر لك ذلك فاعلم ان المشهور هو المنصور و الدليل عليه وضع الجمع بحكم التبادر لما ذكرناه من الهيئة الملحوظة باعتبار اتحادها مع مصاديق ما فوق الاثنين فيصدق على كل جملة حتى الجميع فاذا دخل عليه تنوين التنكير الدالة على واحد من تلك المصاديق لا على التعيين تردد بين الجميع و ما دونه من غير اختصاص بالجميع قال التفتازاني لا نزاع في ان الجمع المنكر صالح للجميع حيث انه احد افراد الموضوع له للقطع بان جميع الرجال رجال على الحقيقة و انما النزاع في كونه ظاهرا على حد ساير الصيغ و قد انقدح مما ذكرنا فساد ما قاله المصنف «قدس سره» لان القائل بعموم الجمع المنكر يمكن ان ينزله على احدى المراتب و هي المرتبة العليا المندرج فيها جميع المراتب لا