أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٤٥ - استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد
ليس النزاع في الوجه الثالث من الوجوه المتقدمة (سلمنا) ان النزاع في الوجه الثالث اعني في المجموع المركب (لكن ليس كل جزء) أى كل لفظ وضع للجزء مثل العين التي وضعت للذهب مثلا (يصح اطلاقه على الكل) أعني الذهب و الفضة (بل) يصح اطلاق اللفظ الموضوع للجزء على الكل (اذا كان للكل تركب حقيقي) لا اعتباري (و) أيضا (كان الجزء مما اذا انتفى) أي اذا انتفى الجزء (انتفى الكل بحسب العرف أيضا) كانتفاء الجزء (كالرقبة للانسان) فانها جزء للانسان و تطلق على الانسان أيضا كما في قوله اعتق رقبة و هي بحيث لو انتفت انتفى الانسان اصلا (بخلاف الاصبع و الظفر) فانهما جزءان من الانسان لكن لا يصح اطلاقهما عليه لانّهما ليسا مما اذا انتفى انتفى الكل (و نحو ذلك) و ما نحن فيه من قبيل الاخير فان الذهب و الفضة ليس لهما تركب حقيقي فعلى هذا لا يصح اطلاق لفظ العين التي وضعت للذهب وحده مثلا للمجموع المركب من الذهب و الفضة معا (قلت لم ارد بوجود علاقة الكل و الجزء) التي قلنا في الاستدلال (ان اللفظ) أي لفظ العين (موضوع لاحد المعنيين) أي للذهب مثلا (و يستعمل ح في مجموعهما معا) أي في مجموع الذهب و الفضة معا (فيكون من باب اطلاق اللفظ الموضوع للجزء و ارادة الكل كما توهمه بعضهم ليرد ما ذكرت بل) القضية على العكس و هو كون (المراد أن اللفظ) أي اللفظ المشترك (لما كان حقيقة في كل من المعنيين) أي في كل من الذهب و الفضة مثلا (لكن مع قيد الوحدة كان استعماله في الجميع) ح (مقتضيا لالغاء اعتبار قيد الوحدة كما ذكرناه في اختصاص اللّفظ ببعض الموضع أعني ما سوى الوحدة