أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٤٦ - استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد
فيكون) ما نحن فيه (من باب اطلاق اللفظ الموضوع للكل) أي المعنى مع الوحدة (و ارادة الجزء) أي المعنى بدون الوحدة (و هو) أي اطلاق اللفظ الموضوع للكل و إرادة الجزء (غير مشترط لشيء مما اشتراط في عكسه) أي في استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل و هو كونه مما إذا انتفى انتفى الكل (فلا اشكال و) الدليل (لنا على كونه حقيقة في التثنية و الجمع) يعني أن الدليل على استعمال التثنية و الجمع من المشترك في اكثر من معنى على سبيل الحقيقة (انهما) أي التثنية و الجمع (في قوة تكرير المفرد بالعطف) يعني أن قولنا جئني بعين أو بأعين بمنزلة قولنا جئني بعين و بعين إن قلت انهما ليسا في تلك القوة اذ كل مفرد في صورة التكرير بالعطف له معنى مغاير للآخر و الحال ان المعتبر في التثنية و الجمع هو الاتحاد و الاتفاق لفظا و معنى و لا يكفي مجرد الاتفاق في اللفظ حتى يكون التثنية و الجمع في منزلة تكرير المفرد قلت (و) ليس كذلك بل (الظاهر) هو (اعتبار الاتفاق في اللفظ دون المعنى في المفردات أ لا ترى انه يقال زيدان و زيدون و ما اشبه هذا مع كون المعنى في الآحاد) أي في المفردات (مختلفا) و هذا يدل على أن المعتبر هو الاتفاق في لفظ فقط دون المعنى (و) اما (تأويل بعضهم له بالمسمى) و القول بان المراد من لفظ زيد المسمى بزيد ثم يثني و يجمع و يراد المتعدد من المسمى فهو (تسعف) و تكلف (بعيد و ح) اي حين كونهما بمنزلة تكرير المفرد بالعطف (فكما انه يجوز إرادة المعاني المتعددة من الالفاظ المفردة المتحدة المتعاطفة) كما في نحو زيد و زيد و زيد مثلا فان الفاظها متحدة