أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٤٨ - استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد
يكون في انه موضوع للطبيعة و هي موضوعة لفردين منها كما لا يخفى هذا و جميع ما تقدم يجري في الجمع أيضا طابق النعل بالنعل (احتج المانع مطلقا بانّه لو جاز استعماله فيهما) اي في المعنيين (معا لكان ذلك بطريق الحقيقة اذ المفروض انه) أي اللفظ المشترك (موضوع لكل واحد من المعنيين) لكن مع قيد الوحدة (و) المفروض أيضا (ان الاستعمال في كل واحد منهما) أي من المعنيين مع قيد الوحدة (و اذا كان) الاستعمال الكذائي (بطريق الحقيقة يلزم كونه) أي المتكلم (مريدا لاحدهما) أي لاحد المعنيين (خاصة) و يلزم أيضا كونه (غير مريد له) أي لأحد المعنيين (خاصة و هو محال) للزوم اجتماع النقيضين و ذلك الاستدلال بنحو الملازمة و (بيان الملازمة ان له) أي للّفظ المشترك (حينئذ) أي حين استعماله في المعنيين على سبيل الحقيقة (ثلاثة معان) احدها (هذا وحده و) ثانيها (هذا وحده و) ثالثها (هما معا و قد فرض استعماله في جميع معانيه) الثلاثة و ح (فيكون مريدا لهذا وحده و لهذا وحده و لهما معا و كونه) أي المتكلم (مريدا لهما) أي المعنيين (معا معناه ان لا يريد هذا وحده و هذا وحده) و حينئذ (فليزم من ارادته) اي من ارادة المتكلم (لهما) أي المعنيين (على سبيل البدلية) أي على هذا وحده و على هذا وحده (الاكتفاء بكل واحد منهما) أي من المعنيين و بعبارة اخرى (و) يلزم (كونهما مرادين على الانفراد و) يلزم (من ارادة المجموع معا عدم الاكتفاء باحدهما و) بعبارة اخرى (كونهما مرادين على الاجتماع و هو) اي كونهما مرادين على الانفراد و على الاجتماع (ما ذكرنا من اللازم) اعني لزوم اجتماع النقيضين (و الجواب) عن هؤلاء المانعين