أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٢٤ - فى العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
[فى العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص]
(اصل) هل يجوز الاستدلال و العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص او لا فيه خلاف (ذهب العلّامة في التهذيب الى جواز الاستدلال بالعام قبل استقصاء) الذي هو (البحث في طلب التخصيص و استقرب في النهاية عدم الجواز) حيث قال الاقرب انه لا يجوز الاستدلال بالعام (ما لم يستقص) و لم يبحث (في طلب التخصيص و حكى) العلامة (فيها) اي في النهاية (كلّا من القولين) اي الجواز و عدم الجواز (عن بعض من العامة و اختلف كلامهم) اي كلام العلماء (في بيان موضع النزاع فقال بعضهم انّ النّزاع في جواز التمسك بالعام قبل البحث عن المخصّص) يعنى انه هل يجوز العمل بالعام قبل ان يتفحّص و يبحث عن المخصّص ففيه خلاف (و هو) اي هذا النّزاع (يلوح) اي يظهر (من كلام العلامة في التهذيب و صرّح به) يعني ان هذا النّزاع به (في النّهاية و انكر ذلك) اي كون هذا محلّ النّزاع (جمع من المحقّقين) و منهم الغزالى و الآمدى و ابن الحاجب (قائلين بان العمل بالعموم) و الاستدلال به (قبل البحث عن المخصّص ممتنع اجماعا) يعنى ان جمعا من المحقّقين ادّعى الاجماع على بطلان التمسك بالعام قبل البحث (و انّما الخلاف) و النّزاع (في مبلغ) و في مقدار البحث يعنى ان البحث و الفحص عن المخصّص واجب بلا خلاف و انّما اللازم البحث في مقدار البحث و الفحص (فقال الأكثر