أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٠٥ - فى الفور و التّراخى
(و ذلك ليس بجائز فتأمل) لا يخفى ان هذا الجواب من الحاجبي و وافقه المصنف «قدس سره» إلّا انه تأمل فيه و وجهه ان حمل سارعوا على الندب مجاز كما حمل المجيب عليه دفعا لوجوب الفور و المنافاة و يمكن ان يكون سارعوا بمعنى بادروا مجازا و حينئذ يندفع المنافاة أيضا لكن يثبت الفورية و لا يستقيم الجواب و غايته تعارض المجازين و تساقطهما فيبقى الدليل حينئذ على حاله ثم قال «ره» و لعل الحمل على الندب ارجح لانه اذا شك في الفورية فالاصل عدمها هذا و فيه نظر اما اولا فللقطع بان الآمر اذا امر بالصوم ثم قال اوجبت المسارعة اليه كان كلامه صحيحا متجها فالمسارعة لا تنافي وجوبها و تحقيق ذلك في الفصول فراجع و اما ثانيا فبعدم الفرق بين المسارعة و المبادرة فتأمل (الخامس ان كل مخبر كالقائل زيد قائم و عمرو عالم و كل منشئ كالقائل هي طالق و انت حر انما يقصد الزمان الحاضر فكذلك الآمر الحاقا له) اي للامر (بالاعم الاغلب) اي الحاقا للمشكوك بالشائع الاغلب (و جوابه اما اولا فبأنه قياس في اللغة لانك قست الامر في افادته الفور على غيره من الخبر و الانشاء و بطلانه) اي بطلان القياس (بخصوصه) و ان لم نقل ببطلانه في الاحكام (ظاهر) هذا و قد تنظر فيه صاحب الفصول «ره» و قال بان هذا استقراء لا قياس كما يظهر من دعواه الاغلبية و عدم تعرضه للجامع و فيه انه لو سلم ليس بتام و لو تم تعارض الدليل الدال على عدم كون الامر للفور (و اما ثانيا فبالفرق بينهما) اي بين الامر و بين الاخبار و سائر الإنشاءات (بان الامر لا يمكن توجيهه الى الحال) اى الى الحال الحاضر بخلاف غير الامر فانه متوجه الى الحال كوقوع الطلاق في قوله انت