أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٤٩ - فى دلالة النّهى على الفساد
صفة للدليل يعني ان التصريح بالصحة بعد النهي بقوله لا تبع دليل بيّن و واضح على عدم اللزوم بين النهي في المعاملات و الفساد هذا و التحقيق انه لا يقتضي الفساد مطلقا اما في العبادات فلأن ما يتوهم كونه مانعا عن الصحة كما افاد المصنف «قدس سره» كون العمل مبغوضا في تلك الحالة فلا يحصل القرب المعتبر في العبادات به و فيه انه من الممكن ان يكون العمل المشتمل على الخصوصية موجبا للقرب من حيث ذات العمل و ان كان ايجاده في تلك الخصوصية مبغوضا للمولى و بعبارة اخرى ان المدعى امكان ان يتحد العنوان المبغوض مع العنوان المقرب فان اصل الصلاة شيء و خصوصية ايقاعها في مكان مغصوب مثلا شيء آخر مفهوما و ان كانا متحدين في الخارج نعم لو تعلق النهي بنفس المقيد و هي الصلاة المخصوصة فلازمه الفساد من جهة عدم امكان كون الطبيعة من دون تقييد ذات مصلحة توجب المطلوبية و الطبيعة المقيدة بقيد خاص ذات مفسدة توجب المبغوضية و الحاصل انه كلما تعلق النهي بشيء آخر يتحد مع الطبيعة المأمور بها في الخارج فالصحة و الفساد فيه تبنيان على كفاية تعدد الجهة في تعدد الامر و النهي و لوازمهما في القرب و البعد و حينئذ فالحق في المقام الصحة و كلما تعلق النهي بنفس المقيد لا يمكن كون العمل صحيحا و لو تعددت الجهة فان الجهة الموجبة للمبغوضية ليست مباينة لاصل الطبيعة حتى في عالم الذهن فلا يمكن ان تكون مبغوضية و يكون اصل الطبيعة محبوبة من دون تقييد هذا في غير العقود و الايقاعات و اما فيها فعدم الدلالة واضح و يظهر وجهه من مطاوي ما