أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٨٥ - فى صيغة الأمر
و الندب في القرآن و السنة مناف لما ذكره من حمل الصحابة كل أمر ورد في القرآن أو السنة على الوجوب فتأمل) و حاصله التدافع بين قوله «قدس سره» في اول الحجة و بين ما في آخرها من حمل الصحابة الخ لان السلب الجزئي يناقض الايجاب الكلي و يندفع بان ظهور الاستعمال في الوجوب و الندب المقتضي للاشتراك بينهما في اللغة و القرآن و السنة لا ينافي قيام دليل من اجماع او غيره على خلاف مقتضاه لان الاصل لا يعارض الدليل فالمراد من قوله ان الصحابة جرت سيرتهم على ان الاصل في اوامر الكتاب و السنة هو الحمل على الوجوب فحملوا اوامرهما على الوجوب ما لم يقم على ارادة غيره دليل يعني جرت عادتهم على معاملة الظاهر في الوجوب مع الاوامر و كذلك اصحابنا اجمعوا على انها ظاهرة في الوجوب و مقتضى ذلك هو الحمل عليه ما لم يوجد صارف عنه و ليس ذلك إلّا لوضعها له شرعا و ايضا يمكن ان يقال ان المراد من الحمل فى كلامه ليس هو الحمل مطلقا بل الحمل ما لم يوجد صارف عنه و هذا لا ينافي الحمل على الندب او على غيره مع وجود صارف عن الوجوب فاراد السيد رضي اللّه عنه من الاستعمال و من الحمل الحمل عند عدم الصارف و بذلك يثبت مدعاه و يمكن ان يكون اشارة ايضا على ان مراده «ره» من حمل الصحابة كل امر ورد في القرآن و السنة على الوجوب هو خصوص الاوامر المطلقة عن القرينة و الذي استعمل في الندب هو الامر المنضم اليه قرينة الندب فالمراد من الأمر المحمول على الوجوب في آخر كلامه هو الامر المطلق و من الامر المستعمل في الندب المذكور في اول كلامه هو