أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٨٣ - فى صيغة الأمر
الحمل على الوجوب في العرف الشرعي (و هذا) أي عدم الخروج عن القانون (يدل على قيام الحجة عليهم بذلك) اي بكون الامر للوجوب في العرف الشرعي (حتى جرت عادتهم و خرجوا عما يقتضيه مجرد وضع اللغة) و هو الاشتراك بين الوجوب و الندب (في هذا الباب) اي في باب الامر ثم (قال) رحمة اللّه عليه ايضا (و اما اصحابنا معاشر الامامية فلا يختلفون في هذا الحكم الذي ذكرناه) و هو حمل الصحابة صيغة الامر للوجوب شرعا (و ان اختلفوا في احكام هذه الالفاظ) من صيغة الامر و غيرها (في موضوع اللغة و لم يحملوا قطّ ظواهر هذه الالفاظ الا على ما بيّناه) و هو الوجوب (و لم يتوقفوا) في الحمل على الوجوب (على الادلة و قد بينا في مواضع من كتبنا ان اجماع اصحابنا حجة و الجواب عن احتجاج الاول) اولا منع استعمال الامر في كل من الخصوصيتين اذ لعل ارادتهما من باب اطلاق الكلي على الفرد و ثانيا انا قد بينا (ان الوجوب هو المتبادر من اطلاق الامر عرفا) و بضميمة اصالة عدم النقل ثبت لغة (ثم) ثالثا (ان مجرد استعمالها في الندب لا يقتضي كونه حقيقة ايضا) كما في الوجوب (بل يكون) الاستعمال (مجازا لوجود اماراته) أي امارة المجاز و علامته و من جملتها عدم تبادره مع تبادر الغير و هو الوجوب (و) رابعا مع الغض عن ذلك اذا دار الامر بين الحقيقة و المجاز و الاشتراك اللفظي فيرجّح الاول اي الحقيقة و المجاز باعتبار (كونه) اي الحقيقة و المجاز (خيرا من الاشتراك) اللفظي بالمرجحات السابقة (و) اما (قوله ان استعمال اللفظة الواحدة في الشيئين او الاشياء) ليس الّا (كاستعمالها في الشيء الواحد في الدلالة على الحقيقة) فهو (انما