أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٦٩ - فى صيغة الأمر
الفرض هي صورة التجرد عن القرينة (فالوجدان يشهد ببقاء الذم حينئذ) أي حين التجرد (عرفا و بضميمة اصالة عدم النقل) اي اصالة عدم نقل صيغة الأمر من معناه اللغوي اعني الوجوب (الى ذلك) أي الى الدليل السابق (يتم المطلوب) و هو كون صيغة الامر للوجوب و توضيح ذلك ان العرف و اللغة بينهما تطابق غالبا بمعنى ان اللفظ الواحد اذا كان في العرف بمعنى يكون ايضا بهذا المعنى لغة مثل الضرب و القتل و النصر ففيما نحن فيه كون صيغة الامر للوجوب عرفا مسلّم و يحكم بكونها للوجوب أيضا لغة عملا بقاعدة التطابق و في صورة الشك في انه منقول عن معناه اللغوي يتمسك باصالة عدم النقل و الى ما ذكرنا اشار بقوله و بضميمة الخ و قد اجيب عن هذا الدليل بوجوه اما اولا فلأنّ الوجوب من قوله اذا قال السيد لعبده افعل كذا يستفاد من سيادة الامر و عبودية المأمور لا من الصيغة بنفسها لانّها اذا صدرت من مجهول الحال لا يفهم الوجوب و لا يذم التارك المأمور مع أن الكلام في مطلق صيغة افعل لا خصوص الصادر عن العالي و اما ثانيا فلان قوله لا يقال غير وارد بعد قوله معللين حسن ذمّه بمجرد ترك الامتثال اذ بعد تعليلهم بمجرد ترك الامتثال لا يفرق بين قيام القرائن على ارادة الوجوب و عدمه و غاية ما يلزم هو كون القرائن مؤكدة للوجوب لا مفيدة للوجوب و إلّا لم يحسن التعليل و اما ثالثا فلانّ فرض الانتفاء لا يستلزم وقوع الانتفاء فربما يحكم النفس ببقاء الذم بسبب وجود القرائن في الواقع و لو فرض انتفائها نعم لو انتفت في الواقع و حكم ببقاء الذم ينفع في المقصود و التحقيق ان يقال ان صيغة الامر وضعت للبعث إلّا أن البعث بما هو فعل من الافعال و تحريك اعتباري نحو العمل لهما ظهور فعلي في