أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٩٧ - فى جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد
التخصيص (ترك الظني) اي الدلالة الظنية (بالظني و بتقرير آخر و هو ان عام الكتاب و ان كان قطعي النقل) و الصدور (لكنه ظني الدلالة) غالبا كما مر منّا مرارا (و خاص الخبر) اي الخبر الخاص (و ان كان ظنّي النقل) غالبا (لكنه قطعي الدلالة) غالبا (فصار لكل قوة من وجه) و ضعف من وجه (فتساويا فتعارضا فوجب الجمع بينهما) بتخصيص الكتاب بالخبر الواحد و التحقيق ان يقال ان الامر يدور بين اصالة العموم في الكتاب و بين دليل سند الخبر و الخبر بدلالته و سنده صالح للقرينة و التصرف في اصالة العموم في الكتاب اما بدلالته فلأنه اظهر و اقوى اذ المفروض انه خاص و ذاك عام و اما بسنده فلأنه حجّة معتبرة بلا كلام اذ المفروض ثبوت اعتباره بدليل خاص قطعي بخلاف اصالة العموم في الكتاب فانها غير صالحة لرفع اليد عن دليل اعتباره (و) الجواب (عن) الوجه (الثاني ان الاجماع) و الاتفاق (الذي ادعيتموه) في النسخ (هو الفارق بين) عدم جواز (النسخ) بالخبر الواحد (و) جواز (التخصيص) بالخبر الواحد اولا و بأن التخصيص اغلب و أشيع و ارجح من النسخ لكمال وضوح ندرته و غلبة التخصيص ثانيا (على ان التخصيص اهون) و اسهل (من النسخ) ثالثا لانه دفع لبعض المدلول قبل العمل به و السنخ رفع للمدلول المعمول عليه (فلا يلزم من تأثير الشىء) اي الخبر الواحد (في الضعيف) اي في الرفع كما في التخصيص (تأثيره) اي الخبر الواحد (في القوى) اي في الدفع كما في النسخ (فليتأمل حجّة المفصلين ان الخاص ظنّي) الصدور (و العام قطعي) الصدور (فلا تعارض إلّا ان يضعف العام و ذلك) التضعيف (