أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٨١ - فى صيغة الأمر
لان لفظ الرجل قد استعمل فيما وضع له و لم يؤخذ خصوص العالمية في المستعمل فيه إلّا أنه مراد بدال آخر فقيّد الطبيعة بهذه الخصوصية فقرينة ارادة العالم في الصورة الاولى هي قرينة الاستعمال كما في قولنا رأيت اسدا يرمي و القرينة في الصورة الثانية هي قرينة التقييد و الاطلاق و التطبيق و كم من فرق بين المقامين فعلى هذا يتضح ان استعمال الصيغة في نفس طبيعة الطلب و الاطلاق على الوجوب او الندب بدال آخر يدل على تطبيق هذه الطبيعة و تقييدها بالخصوصية اجنبي عن استعمال اللفظ في غير ما وضع له و كونه مجازا فلا يرد على القائل بالقدر المشترك لزوم التجوز في الوجوب و الندب على قولكم نعم لو استعمل صيغة الامر في خصوص الوجوب او خصوص الندب لكان الاشكال في محله إلّا ان حمل المحاورات الواقعة فيها استعمال الصيغة على الاستعمال في الطلب بقيد خصوصية الوجوب او الندب يحتاج الى دليل يدل عليه فتأمل جيدا و ثانيا ان ما ذكره رحمة اللّه عليه في وجه المجازية على القول الذي استظهره من تضمن ارادة الخصوصية لنفي صلاحية اللفظ لإرادة غيرها و انه معنى زائد لا وجه له لان هذا النفي ليس جزء من المستعمل فيه كما هو ظاهر كلامه بل لازم عقلي لاصل الاستعمال في الخصوصية على ما هو حاق معنى الاستعمال فاحفظ ذلك و لعله ينفعك فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى (احتج السيد المرتضى رضى اللّه تعالى عنه على انها) اي صيغة افعل (مشتركة لغة) اي مشتركة بين الوجوب و الندب اشتراكا لفظيا (بانه لا شبهة في استعمال صيغة الأمر في الايجاب و الندب معا في اللغة و التعارف و القرآن و السنة و ظاهر