أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٨٤ - فى صيغة الأمر
يصح اذا تساوت نسبة اللفظة الى الشيئين او الاشياء في الاستعمال اما مع التفاوت بالتبادر) أي تبادر الوجوب (و عدمه) اي عدم تبادر الندب (او بما اشبه هذا) اي بالتبادر و عدمه (من علامات الحقيقة و المجاز) مثل الاطراد و عدمه و عدم صحة السلب و صحته (فلا) أي فلا يصح الحكم بمجرد الاستعمال (و قد بينا ثبوت التفاوت) بالتبادر و عدمه (و اما احتجاجه) الثاني (على انه في العرف الشرعي للوجوب) باجماع الاصحاب فهو مع الغض عن عدم ثبوته اما المراد منه العمل اي السيرة كما يعطيه صدر كلامه و المعتبر فيه هو احراز الوجه كما يأتي في باب الاجماع إن شاء اللّه تعالى و لعل وجه حمل بعضهم على الوجوب يغاير وجه حمل الآخر فلا يجدي في اثبات خصوص الوضع الشرعي و اما المراد منه الاجماع القولي- كما يعطيه قوله و اما اصحابنا معاشر الامامية الخ- و يرد عليه ان الاجماع القولي ليس بحجة في اثبات الاوضاع و لو سلم جميع ما ذكرناه (فيحقق ما ادعيناه) من كونه حقيقة في الوجوب لغة ايضا (اذ الظاهر ان حملهم) أي حمل الصحابة (له) اي الامر (على الوجوب إنما هو) أي الحمل (لكونه) اي الامر (له) اي للوجوب (لغة و لان تخصيص ذلك) اي تخصيص الوجوب (بعرفهم) أي بعرف الصحابة (يستدعي تغير اللفظ عن موضوعه اللغوي) لانه على مذهب السيد «ره» مشتركة بين الوجوب و الندب لفظا (و هو مخالف للاصل) يعني ان الاصل عدم تغير اللفظ عن موضوعه اللغوي فمقتضى الاصل الحكم بكونه للوجوب في اللغة ايضا (هذا) اي خذ ذا (و لا يذهب) المطلب (عليك ان ما ادعاه في اول الحجة من استعمال الصيغة للوجوب