أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٧٧ - فى مفهوم الشّرط
(الحق) هو ان يقال (ان تعليق الامر) في مثل قول القائل اكرم زيدا ان جاءك (بل) تعليق (مطلق الحكم) و ان لم يكن امرا (على شرط) مثل انت حران دخلت الدار (يدل على انتفائه) اي انتفاء الحكم (عند انتفاء الشرط و هو) اي انتفاء الحكم عند الانتفاء (مختار اكثر المحققين و منهم الفاضلان) و المراد منهما العلامة و ابنه فخر المحققين (و ذهب السيد المرتضى) «ره» من القدماء و الحر العاملي من المتأخرين (الى انه لا يدل) تعليق الحكم على الشرط بمجرده على انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط (إلّا بدليل) خارجي (منفصل عنه) اي عن تعليق الحكم (و تبعه) اي تبع للسيد المرتضى منا (ابن زهرة و هو) اي ما قاله السيد «ره» (قول جماعة من العامة) منهم ابو عبد اللّه البصري و القاضي ابو بكر و القاضي عبد الجبار و الآمدي و الدليل (لنا) هو التبادر و بيانه (ان قول القائل اعط زيدا درهما ان اكرمك يجري في العرف مجرى قولنا الشرط في اعطائه) اي في اعطاء الدرهم اكرامك (و المتبادر من هذا) اي من قول القائل الشرط في اعطائه اكرامك (انتفاء الاعطاء عند انتفاء الاكرام قطعا بحيث لا يكاد ينكر) هذا المتبادر (عند مراجعة الوجدان فيكون الاول) اي قول القائل اعط زيدا درهما ان اكرمك (ايضا هكذا) اي مثل قوله الشرط في اعطائه اكرامك و حاصله كما ان المتبادر من قوله الشرط في اعطائه الخ هو هذا فكذا فيما نحن فيه و فيه ان دلالة الجملة الشرطية على الانتفاء عند الانتفاء تتوقف على دلالة الجملة الشرطية على ترتب الجزاء على الشرط ترتب المعلول على العلة المنحصرة و دعوى تبادر هذا المطلب عند العرف عهدتها على مدعيها مع كثرة استعمال