أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١١٦ - فى مقدّمة الواجب
المقدمة الثانية (و قال) المرتضى «ره» (ان الصحيح في ذلك) اي في قول العامة (التفصيل) بناء على مذهبه كما علم في المقدمة الثالثة و النظر الى ان الشيء الذي امر به هل هو من قبيل الواجب المطلق او المقيد و القول على وجوبه في الاول مطلقا و عدمه في الثاني لا التفصيل بين السبب و الشرط كما توهم من عبارته و لا كما توهم بعض من انه تفصيل بين المطلق و المقيد في قبال قول العامة لانهم قائلون بوجوبه مطلقا بل اجماع العامة و الخاصة واقع على ان مقدمة الواجب المقيد ليست واجبة بهذا الوجوب بل الحق ما ذكرناه في المقدمة الثالثة و بعبارة اخرى الصحيح التفصيل و القول (بانه ان كان الذي لا يتم الشيء الا به سببا فالامر بالمسبب يجب ان يكون امرا به) قطعا باعتبار عدم معقولية المقدمة السببي للواجب المشروط (و ان كان) الذي لا يتم الشيء الا به (غير سبب و انما هو) اي غير سبب (مقدمة للفعل) الذي هو ذو المقدمة (و شرط فيه) اي في الفعل و ذي المقدمة (لم يجب ان يعقل من مجرد الامر) بذي المقدمة (انه) اي الامر (امر به) اي بالمقدمة لاحتمال الامرين كونه مقدمة للواجب المطلق او مقدمة للواجب المقيد و حينئذ لا بد من التوقف و النظر بكونه من المطلق او المقيد و القول بكونه واجبا في الاول دون الثاني و حاصل مذهبه ان مقدمة المطلق واجبة مطلقا سببا او شرطا و مقدمة المقيد ليست واجبة إلّا ان الترديد و النظر في الشرط لاجل التباسه بين المقدمتين فتدبر حتى لا يختلج بالبال غير ما ذكرنا و اللّه الهادي (ثم) بعد ذكر المبنى (اخذ) اي شرع (في الاحتجاج لما صار اليه) اي الاحتجاج على مذهبه و مبناه و احتج عليه بحجج