أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٢٠ - فى أنّ العامّ بعد التّخصيص حجّة أم لا
فيه (اذ المفروض انتفاء الدّلالة على المراد هاهنا من غير جهة التخصيص) يعنى ان الموجود من الدّال هو جهة التخصيص لا غير (فحينئذ) اي فحين ما ذكرنا من الأدلة الثلاثة (يجب الحمل) اي حمل العام بعد التخصيص (على ذلك البعض) اي على الباقي (و سقط ما ذكرتموه) من الاستدلال بالوجهين على المنع (هذا) اي خذ الجواب المذكور عن المستدل (مع ان الحجّة) يعنى ان الاستدلال بالاجمال تارة و عدم الظهور اخرى (غير وافية بدفع القول بحجّيّته في اقلّ الجمع) يعنى ان حجّتكم و استدلالكم لا يصلح ان يدفع قول من قال بان العام المخصص حجّة في اقل الجمع لانه متيقّن و مراد و لا اجمال فيه اصلا (ان لم يكن المحتجّ بها) اي بتلك الحجة و الاستدلال (ممن يرى جواز التّجاوز في التخصيص الى الواحد) يعنى انه اختلف في قصر العام بانه هل يجوز قصر العام الى ان يبقى واحد مثل اكلت كلّ رمانة في البستان و قد اكل واحدة او انّا له لحافظون او لا يجوز مذهب الى كل فريق على ما مرّ تفصيله و على هذا لو كان المستدل بعدم الحجّية ممن قال بالقول الاول فله ان يدفع ايضا من قال بحجّيّته في اقل الجمع من جهة الاجمال و على الثاني فلا يمكن للمستدل ان يدفع (لكون اقل الجمع) و هو الاثنين او الثلاثة (ح) اي حين عدم جواز التّجاوز (مقطوعا به على كل تقدير) سواء كان غير ذلك مرادا ام لا (و) الجواب (عن) الوجه (الثاني بالمنع من عدم الظهور) اي ظهور العام في الباقي يعنى ان العام بعد التخصيص ظاهر في الباقي (و ان لم يكن حقيقة) يعنى انه مع كونه في الباقي مجازا فله ظهور في الباقي (و سند هذا المنع يظهر من دليلنا السابق) و قلنا بان السيد اذا قال لعبده الخ و الحاصل ان الظهور في الباقي موجود (و انتفاء الظهور) قبل التخصيص (بالنسبة الى العموم)