أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٧١ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
بخصوصه منه) اي من الامر (و ذلك) اي عدم القطع على الارادة (لا ينافي الدلالة عليه) اي على الندب بحسب الوضع لان المفروض انه مشترك لفظي و اين الدلالة من الارادة مضافا انه اي الندب متيقن الدلالة (بالاعتبار الذي ذكرناه و) اذا عرفت ذلك فاعلم ان (حالنا فيما نحن فيه) اي في الاستثناء المتعقب (هكذا) اي مثل الامر (فانا لا نعلم اقصد المتكلم) من الاستثناء المتعقب (الكل) اي كل الجمل (او الاخيرة وحدها) مع العلم بان الاستثناء بايّ شىء وضع و الحاصل ان الموضوع له فيه معلوم و لكن المراد بالخصوص مجهول (لكنا) مع ذلك (نعلم ان الاخيرة مقصوده) على كل حال من باب انه متيقن (فالشك في قصد غيرها) اي غير الاخيرة (و لو فرض ان المتكلم نصب قرينة على ارادة الكل) اي كل الجمل (لم يكن خارجا عندنا من موضوع اللفظ) لان المفروض انه اما الموضوع له بالخصوص و اما من مصاديقه كما مرّ تحقيقه (و لا عادلا عن حقيقته بل كان مستعملا فيما هو موضوع له عموما) اي بالوضع العام سواء كان الموضوع له عاما او خاصا كما مر تفصيله فراجع (و يلزم من قال باختصاص الاخيرة) كابي حنيفة و اتباعه (ان يكون المتكلم بارادتها) اي الاخيرة (مع الباقي) يعني مجتمعا (متجوّزا) اي مرتكبا بالمجاز (و متعديا) و متجاوزا (عن موضوع اللفظ) و هو الاخيرة على رأيهم (الى غيره) و بالجملة على القول بالاختصاص يلزم في صورة ارادة الجميع ان يكون مجازا (و هذا بعيد جدّا بعد ما علمت من عموم الوضع في المفردات) اي في مفردات الجملة الاستثنائية (و انتفاء الدليل فى كلامه) اي في كلام القائل بالاختصاص