أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٦٩ - فى العموم و الخصوص
تخصيص نادرا كما في آية إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ^ فهو لا يضر بادعاء العموم اعني ما من عام الخ لانه من باب (الحاق القليل بالعدم) لانه نادر و هو كالمعدوم و اذا ثبت ان الخصوص اكثر و اغلب من العموم فالامر يدور حينئذ بين كون الالفاظ حقيقة في الاكثر اعني الخصوص او حقيقة في الاقل اعنى العموم (و الظاهر يقتضي كونه) اي المذكور من الالفاظ للعموم (حقيقة في الاغلب) اي في الخصوص و (مجازا في الاقل) اي في العموم و بالجملة لا بد من القول به (تقليلا للمجاز) مع كونه خلاف الاصل و لا بد من الحذر عنه بقدر الامكان و هنا لو قيل بالعكس لزم الارتكاب بما هو خلاف الاصل كثيرا (و الجواب اما عن الوجه الاول) اي عن قوله ان الخصوص متيقن المراد الخ (فبأنه) اي هذا الاحتجاج من باب (اثبات اللغة بالترجيح) العقلي و الرأي (و هو) اي اثبات اللغة بالعقل (غير جائز) لان طريق اثباتها منحصر في النقل اما العقل المحض فلا مدخلية له في اثبات اللغات و ملخصه ان ذلك استحسان فلا يكون دليلا على ثبوت الوضع كما لا يخفى و ثانيا ان المتيقن على تقدير تسليمه هو الخصوص الذي لا يجوز بعده التخصيص و هو اثنان او ثلاثة او غيرهما على الخلاف في منتهى التخصيص لا مطلق الخصوص و قد اجاب بعض عن هذا الاحتجاج بأنهما اي الخصوص و العموم كلاهما متعارضان و ح فلا وجه للتمسك بما قاله الخصم و وجه التعارض هو ان الخصوص و ان كان متيقنا لكن العموم الخصم و وجه التعارض هو ان الخصوص و ان كان متيقنا لكن العموم احوط يعني انه لو قال يجب عليك اكرام العلماء فهو و ان كان العلماء العدول فيه متيقن المراد لكن حمل قول المولى على العموم سواء كان عادلا او فاسقا احوط لئلا يلزم ترك وجوب الاكرام في نفس الامر و اليه اشار بقوله (على انه معارض بأن العموم) اي حمل قول المولى في نحو