أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٦٧ - فى العموم و الخصوص
الاستعمال) في كل واحد من العموم و الخصوص لا يدل على الحقيقة بل هو (اعم من الحقيقة و المجاز و) لكن (العموم هو المتبادر) من هذه الالفاظ (عند الاطلاق و ذلك) اي التبادر (آية الحقيقة فيكون في الخصوص مجازا) لا حقيقة كما ادعاه الخصم (اذ هو) اي المجاز (خير من الاشتراك) و وجه كونه خيرا منه ما ذكرناه في باب الاوامر فراجع (حيث لا دليل عليه) اي على الاشتراك اللفظي.
(و) الجواب (عن الثاني) اولا بقلب الدليل عليه و نقول بانه لو كانت مشتركة لعلم اما بالعقل الخ و ثانيا بمنع قوله لو كان التواتر موجودا لما يكون فيه خلاف اذ من الممكن ان يكون التواتر بالنسبة الى بعض دون بعض و ثالثا بما اجاب المصنف «قدس سره» بقوله (منع الحصر فيما ذكر من الاوجه) اعني من الدليل العقلي او النقلي (فان تبادر المعنى) اعني العموم (من اللفظ عند اطلاقه دليل على كونه) اي اللفظ (موضوعا له) اي للعموم (و قد بينا ان المتبادر) من الالفاظ المذكورة (هو العموم) و حاصل مراده «ره» من هذا الجواب هو منع حصر الدليل في العقلي و النقلي اذ قد يكون مركبا من الامرين كالرجوع الى الامارات الدالة على الحقيقة فان العلم بتلك الامارات انما يكون بالنقل و الانتقال منها الى المقصود بالعقل و يمكن ان يكون المراد غير هذا و قد ذكرنا بالتفصيل في باب الاوامر فراجع (حجة من ذهب الى ان جميع الصيغ) التي يدعى وضعها للعموم (حقيقة في الخصوص) اي في الخصوص بالخصوص بحيث لو استعمل في العموم لكان مجازا كما اشرنا اليه في اول الباب امران الاول (ان الخصوص