أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٤٨ - فى دلالة النّهى على الفساد
بالفساد) في قولنا ان النهي يدل على الفساد (الا هذا) اي عدم حصول الامتثال و عدم الخروج عن العهدة و بعبارة اخصر ان النهي التحريمي يقتضي الفساد في العبادات و يلازم فساد ما تعلق به و توضيحه ان العبادة كما عرفت ما يتوقف صحتها على القربة و مع الحرمة يمتنع التقرب بها و اذا امتنع التقرب بها كان المأتي به فاسدا (و لنا على الثانية) اي على عدم الدلالة على الفساد في المعاملات مطلقا (انه لو دل) النهي على الفساد في المعاملات (لكانت) دلالته (باحدى) الدلالات (الثالث) المطابقة و التضمن و الالتزام (و) من المعلوم ان (كلها منتفية اما الاولى) اي المطابقة (و الثانية) اي التضمن (فظاهر) لأن معنى قوله لا تبع يوم الجمعة مثلا ليس معناه هو فساد البيع (و اما) انتفاء دلالة (الالتزام فلأنه) اي الالتزام (مشروط باللزوم العقلي) كالبصر بالنسبة الى العمى (و) باللزوم (العرفي) كالجود بالنسبة الى حاتم (كما هو معلوم و كلاهما) اي اللزوم العقلي و العرفي (مفقودان) و منفيان (يدل على ذلك) اي على فقدان اللزومين (انه يجوز عند العقل و في العرف ان يصرح) المولى (بالنهي عنها) اي عن المعاملات بقوله لا تبع وقت صلاة الجمعة مثلا (و) يصرح ايضا (انها لا تفسد بالمخالفة) و حاصله انه لو نهى المولى عن شيء مثل قوله لا تبع وقت صلاة الجمعة مثلا ثم قال و انك لو فعلت و بعت لكان صحيحا فلا يكون بين قوله لا تبع و بين قوله لو بعت لكان صحيحا متناقضة و اليه اشار بقوله (من دون حصول تناف بين الكلامين) المذكورين قطعا (و ذلك) اي التصريح بالصحة بعد النهي (دليل على عدم اللزوم) بين النهي في المعاملات و الفساد (بيّن)