أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٢٤ - فى مقدّمة الواجب
(و تأثير الايجاب) اي ايجاب المقدمة (في القدرة) اي في القدرة على ذي المقدمة (غير معقول) للزوم الدور و بيانه ان ايجاب المقدمة موقوف على ايجاب ذي المقدمة و ايجاب ذي المقدمة موقوف على القدرة عليه فينتج ان ايجاب المقدمة موقوف على القدرة على ذي المقدمة و على هذا فلو توقف القدرة عليه اي على ايجاب المقدمة كما يقوله الخصم لزم الدور و للزوم محذور الدور اجاب «قدس سره» ان تأثير الايجاب غير معقول هذا و قد اورد ابو الحسين البصري بانه بناء على عدم وجوب المقدمة شرعا يكون تركها جائزا مع ان خطاب الشرع بجواز تركها بعد امره بذي المقدمة قبيح (و) اجاب قدّس سره عنه بانّ (الحكم بجواز الترك هنا عقلي لا شرعي لان الخطاب) اي خطاب الشارع (به) اي بجواز الترك (عبث فلا يقع) العبث (من الحكيم و اطلاق القول فيه) اي في جواز الترك بقوله يجوز تركه (يوهم ارادة المعنى الشرعي) كما توهم ابو الحسين (فينكر) و يقال ان خطاب الشارع به عبث (و جواز تحقق الحكم العقلي هاهنا) فقط (دون الشرعي يظهر بالتأمل) و لا يخفى ان مراده «ره» من هذه العبارة محتمل الوجهين احدهما بيان حكم العقل بجواز ترك المقدمة بما هي هي و ليس لها وجوب نفسي يوجب بنفسه ترتب العقوبة على مخالفته مضافا الى ترتب العقوبة على مخالفة ذي المقدمة فيحكم العقل مستقلا بعدم وجوب المقدمة بهذا المعنى اي الوجوب النفسي و ان كان يحكم بلزوم اتيان المقدمة من باب التوصل الى ذي المقدمة و معه فحكم الشارع بعدم الوجوب النفسي للمقدمة و تصريحه به عبث لعدم الفائدة في هذا التصريح بل يمكن توهم جواز ترك المقدمة