أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٢٣ - فى أنّ مدلول النّهى ما هو
يضرب و ان لا يضرب (فلو لم يكن نفي الفعل مقدورا) كما ادعاه الخصم (لم يكن ايجاده) اي ايجاد الفعل (مقدورا) ايضا بل يوجد قهرا (اذ تأثير صفة القدرة في الوجود فقط وجوب) اي ثبوت و ضرورة (لا قدرة) لان القدرة ما كانت بالاختيار ان شاء يفعل و ان شاء يترك كما ان تأثير القدرة في طرف العدم فقط امتناع لا قدرة كالنار مثلا فانه اذا وجدت يكون الاحراق موجودا قهرا بحيث لا يكون فيها اختيار عدمه ممكنا و هكذا طرف الامتناع (فان قيل لا بد للقدرة من اثر عقلا) و هو في طرف الفعل يصح قطعا لان الفعل اثر للقدرة (و) اما (العدم) فهو (لا يصلح) ان يكون (اثرا) لها (لانه) اي العدم (نفي محض) و الاثر لا بد و ان يكون من قبيل الشيء الحادث ثم اورد المستشكل ايضا بقوله (و ايضا فالاثر لا بد ان يستند الى المؤثر) و ان يتوقف عليه (و يتجدد به) اي بالمؤثر كما في الحرارة فانها اثر للنار و يتجدد بها و هي مؤثرة فيها (و) الحال ان (العدم سابق) على القدرة كما عرفت سابقا (و مستمر فلا يصلح) ان يكون (اثرا للقدرة المتأخرة) عن العدم الازلي هذا و قد اجاب المصنف «قدس سره» عن هذين الاشكالين بقوله (قلنا) اولا ان (العدم انما يجعل اثرا للقدرة باعتبار استمراره) اي استمرار العدم و بعبارة اخرى ان العدم المطلق لا يصلح ان يكون اثرا للقدرة و اما العدم المضاف الى الفعل فهو اثر للقدرة و مستند اليها ان قلت ان العدم باعتبار الاستمرار لا يصلح ايضا ان يكون اثرا للقدرة قلت (و عدم الصلاحية بهذا الاعتبار) الذى ذكرت اعني باعتبار الاستمرار (في حيز المنع و) وجه (ذلك) المنع (لأن القادر يمكنه ان لا يفعل) الفعل بان لم يدخله في مرحلة