أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٩٦ - فى تقييد الأمر بالشرط مع العلم بانتفائه
الصورة (نأمره بلا شرط) فالرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ايضا كذلك فانه لو اعلمه تعالى حال من يأمره فهو ايضا لا بد ان يأمر بلا شرط انتهى ما قاله السيد «ره» في هذا المقام (قلت هذه الجملة التي افادها السيد «ره») و ذكرها (كافية في تحرير المقام وافية في اثبات المذهب المختار فلا غرو) اي لا عجب (ان نقلناها بطولها) و بالجملة (اكتفينا بها) اي بالجملة التي افادها السيد «ره» (عن اعادة الاحتجاج على ما صرنا اليه) حاصله انه بعد تمامية احتجاج السيد «ره» في المقام لا حاجة الى الاحتجاج للمختار (احتج المجوزون) اي الذين قائلون بجواز الامر في صورة العلم بانتفاء الشرط (بوجوه الاول لو لم يصح التكليف بما علم عدم شرطه لم يعص احد و اللازم) اي عدم العصيان (باطل بالضرورة من الدين و بيان الملازمة ان كل ما) اي كل فعل (لم يقع فقد انتفى شرط من شروطه) اي من شروط الفعل (و اقلها) اي اقل الشروط (ارادة المكلف له) اي للفعل (فلا تكليف) حينئذ (به) لعدم التكليف لعلمه تعالى بفقدان الشرط و هو الارادة (فلا معصية) و اما عدم المعصية فلأنها باعتبار مخالفة التكليف و الفرض انها منتفية باعتبار عدم شرط التكليف (الثاني لو لم يصح) التكليف بما علم عدم شرط (لم يعلم احد انه مكلف و اللازم باطل اما) وجه (الملازمة فلأنه مع الفعل) اي حين الفعل (و بعده ينقطع به التكليف) اما حين الفعل للعلم العادي حين الفعل بانه متمكن منه البتة او ان التلبس بالفعل اتمام له او في حكم الاتمام و اما بعده فللضرورة (و) اما (قبله) فلأنه (لا يعلم لجواز) و احتمال (ان لا يوجد شرط من شروطه) اي من شروط الفعل المأمور به