أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٩٨ - فى تقييد الأمر بالشرط مع العلم بانتفائه
الامر يحسن لمصالح تنشأ من المأمور به كذلك يحسن لمصالح تنشأ من نفس الامر و موضع النزاع من هذا القبيل) اي من الاخير (فان المكلف من حيث عدم علمه بامتناع فعل المأمور به) من جهة النسخ من الامر (ربما يوطن) و يحضر (نفسه على الامتثال) للمولى و الانقياد له (فيحصل له) اي للمكلف (بذلك) اي بسبب التوطين (لطف) و هو في عرف المتكلمين ما يقرب الى الطاعة و يبعد عن المعاصي (في الآخرة و في الدنيا لانزجاره) و منعه نفسه (عن القبيح) و هو ترك المأمور به هنا (أ لا ترى ان السيد قد يستصلح بعض عبيده بأوامر ينجزها) اي الاوامر و يقطعها (عليه) اي على بعض العبيد (مع عزمه على نسخها) اي الاوامر (امتحانا له) مفعول به لقوله يستصلح و هكذا (الانسان قد يقول لغيره وكّلتك في بيع عبدي مثلا مع علمه بانه سيعزله اذا كان غرضه استمالة الوكيل او امتحانه في امر العبد) فلا يكون الشرط حينئذ مع علم الامر بانتفائه خاليا عن الفائدة (و الجواب عن الاول) اي عن اول الاحتجاج و هو قوله لو لم يصح التكليف لم يعص احد (ظاهر مما حققه السيد «ره» اذ ليس نزاعنا في مطلق شرط الوقوع) و الوجود و لو لم يكن شرطا للوجوب ايضا (و انما هو) اي النزاع كما علم في اول الاصل (في الشرط الذي يتوقف عليه تمكن المكلف شرعا و قدرته على امتثال الأمر) و بعبارة اخرى انما النزاع في شرط الوجوب لا مطلق شرط الوجود (و ليست الارادة) التي ادعاها الخصم (منه) اي من شرط الوجوب (قطعا) بل انما هي من شرائط الوجود و الوقوع (و الملازمة) التي ادّعاها الخصم (انما يتم) و يصح (بتقدير كونها) اي بتقدير كون الارادة