أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٣١ - فى اجتماع الأمر و النّهى
[فى اجتماع الأمر و النّهى]
(اصل) هل يجوز اجتماع الامر و النهي في شيء واحد اولا فاعلم ان المحكي عن اكثر اصحابنا و جمهور المعتزلة و بعض الاشاعرة كالباقلاني هو القول بالامتناع بل عن جماعة منهم العلامة «ره» و العميدي و السيد و صاحب المدارك الاجماع عليه بل قد يدعى عليه الضرورة و عن اكثر الاشاعرة الجواز و وافقه عليه غير واحد من المتأخرين كالمحقق الخوانساري و ولده و المدقق الشيرواني و السيد شارح الوافية و الاردبيلي و الفضل بن شاذان و الكليني ايضا حيث نقل كلام الفضل في باب الطلاق و لم يطعن عليه و بالجملة فالمعروف في المسألة قولان لكن قد يحكى قول ثالث و هو الجواز عقلا لا عرفا و ينسب الى الاردبيلي و المختار القول الاول و بعبارة اخرى (الحق امتناع توجه الامر و النهي الى شيء واحد و لا نعلم في ذلك) الامتناع (مخالفا من اصحابنا) غير من حكيناه (و وافقنا عليه) اي على الامتناع (كثير ممن خالفنا) نعم قد خالفه بعض فقالوا بالجواز و اليه اشار بقوله (و اجازه قوم و ينبغي تحرير محل النزاع اولا) اي قبل الخوض في المطلب (فنقول الوحدة) على قسمين قد (تكون بالجنس) كالحيوان و الانسان المراد بالجنس هنا ما يعم النوع كما هو المتداول بين علماء المنقول و يشير اليه مقابلته بالوحدة الشخصية (و) قد تكون (بالشخص) كزيد (فالاول) اي الوحدة الجنسية (يجوز ذلك) اي اجتماع الامر