أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٠٢ - فى التّخصيص
بل الناس على معناه الاصلى و هو الجمع المعهود و على تقدير تسليمه و ثبوته و هو (كالثالث في خروجه عن محل النزاع لان البحث في تخصيص العام و الناس على هذا التقدير) اى على تقدير كون المراد من الناس نعيم بن مسعود (ليس بعامّ بل للمعهود) كما قلتم و من المعلوم ان (المعهود غير عام و قد يتوقف في هذا) الجواب (لعدم ثبوت صحة اطلاق الناس المعهود على) شخص (واحد) لان الناس اسم جمع و لم يثبت اطلاقه على الشخص الواحد و انما المسلّم ثبوته هو اطلاق المفرد المعهود على الواحد و على هذا يصح قول الخصم من اطلاق العام على الواحد و لا يخفى ان هذا انما يصح اذا قيل بان الناس اسم جمع كما هو الحق و اما على القول بانه اسم جنس اطلق على الواحد كما قال به بعض فلا و التحقيق في الجواب هو القول بعدم ثبوت كون نعيم بن مسعود مرادا بل الجمع المعهود من المنافقين كما مرّ و اليه اشار بقوله (و الامر عندنا سهل و) الجواب (عن الخامس) اى عن الاحتجاج بنحو اكلت الخبز و شربت الماء (انه غير محل النزاع ايضا فإنّ كل واحد من الماء و الخبز في المثالين ليس بعام) توضيح المطلب ان اسم الجنس المعرف على اقسام و قد يكو للعموم و قد يكون للمعهود الخارجى المعين عند المخاطب و المتكلم و قد يكون للمعهود الذهنى المعين عند المتكلم دون المخاطب اذا عرفت ذلك فاعلم ان المثالين ليسا من قبيل الاول للعلم بعدم امكان ذلك فضلا عن الوقوع و لا من الثانى (بل هو) من الثالث اى (للبعض الخارجى) اى للفرد المعين عند المتكلم دون المخاطب (المطابق للمعهود الذهنى اعنى) من المعهود الذهنى (الخبز