أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٦٣ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
الاستثناء على الحكم السابق (تركنا العمل به) اي بمقتضى الدليل و الاصل (في الجملة الواحدة) يعني ان الارجاع بالجملة الواحدة لا بد منه (لدفع محذور الهذرية) يعني انه لو لا هذا لكان الاستثناء لغوا (فيبقى الدليل) و الاصل (في باقى الجمل سالما عن المعارض) و المعارض للاصل لو كان هو اللغوية و هي مفقودة بالارجاع الى الاخيرة (و لانه لا قائل بالعود الى غير الاخيرة خاصة) على تقدير عدم عوده الى الجميع فلا بد امّا ان يرجع الى الجميع و هو خلاف الاصل و امّا ان يرجع الى الاخيرة و هو المتعيّن الجميع و هو خلاف الاصل و اما ان يرجع الى الاخيرة و هو المتعيّن (الثاني ان المقتضي لرجوع الاستثناء الى ما تقدمه) سواء كان الاخير او الجميع (عدم استقلاله) اي الاستثناء (بنفسه و لو استقل) اي الاستثناء (لمّا علق بغيره و متى علّقناه) من جهة عدم الاستقلال (بما يليه) اي بالأخير (استقلّ و افاد) المطلوب و المراد و معه (فلا معنى لتعليقه) اي الاستثناء (بما بعد عنه) اي عن الاخير و هو الجميع (اذ لو جاز مع افادته و استقلاله) بالعود الى الاخيرة (ان يتعلق بغيره) اي بغير الاخير (لوجب فيه) اي في الاستثناء (لو كان مستقلا بنفسه ان تعلقه) فاعل لقوله لوجب و الظاهر ان الضمير في قوله تعلقه زائد لا حاجة اليه (بغيره) و التالي باطل و المقدم مثله (الثالث ان من حق العموم المطلق) اي العموم الذي ليس له قيد (ان يحمل على عمومه و ظاهره الا لضرورة) من اللغوية و غير ذلك (تقتضي خلاف ذلك) اي خلاف ذلك الظاهر (و لما خصصنا الجملة التي يليها الاستثناء) اي الاخيرة (بالضرورة) اي بسبب الضرورة و اللغويّة و هكذا (لم يجز تخصيص غيرها) اي غير الاخيرة (و لا ضرورة الرابع انه لو رجع الاستثناء الى الجميع فان اضمر مع كل جملة استثناء) بان يكون التقدير مثلا اكرم العلماء الا زيدا و احسن