أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٩٨ - فى المرّة و التّكرار
للامتثال عقيب الامتثال اذ الامتثال اتيان ما وقع الامر به و بعد اتيانه دفعة لا يبقى امر حتى يصدق الامتثال في الدفعة الثانية (احتج المتوقفون بمثل ما مر) في الاصل المتقدم (من انه) اي كون الامر للماهية او التكرار او المرة (لو ثبت لثبت بدليل و العقل لا مدخل له) في وضع الالفاظ منفردا كما مر بيانه (و الآحاد) اي اخبار الآحاد (لا تفيد العلم و التواتر) لو كان (يمنع الخلاف) و الاختلاف دليل على عدم التواتر (و الجواب على سنن) اي طريقة (ما سبق) في الاصل المتقدم و حاصله (بمنع حصر الدليل فيما ذكر فان سبق المعنى الى الفهم امارة) اي علامة (وضعه) اي وضع اللفظ (له) اي للمعنى (و عدمه) اي عدم السبق و التبادر (دليل على عدمه) اي على عدم الوضع (و) اذا عرفت هذا فاعلم انه (قد بينا انه لا يتبادر من الامر الا طلب ايجاد الفعل و ذلك) اي التبادر (كاف في اثبات مثله) اي مثل هذه المسألة و لا يخفى ان الذي اوردناه في المسألة المتقدمة على المتوقفين آت هنا ايضا و التطويل لا يليق بهذا المختصر فراجع فافهم.
تذنيبان الاول ان الدوام و التكرار يفترقان بحسب المفهوم من حيث ان التكرار ظاهر في الافراد المتعددة المنفصلة و الظاهر من الدوام هو الفرد الواحد المستدام او الاعم منه و من الاول و الظاهر ان المراد منهما في المقام امر واحد الثاني في ثمرات الاقوال و الاحتمالات المذكورة للمرة و التكرار و ملخص القول فيها هو ان الثمرة بين القول بالماهية و القول بالمرة الدفعية لا بشرط بناء على عدم تحقق الامتثال بالزائد ليست إلّا اعتبارية و اما بينهما و بين المرة