أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٠٢ - فى تقييد الأمر بالشرط مع العلم بانتفائه
الولد لاتحادهما في الجنس قلت فلا نسلم ذلك (اذ لا يجب في الفدية ان يكون من جنس المفدي) هذا و لا يخفى أنّ ما ذكره يخالف لظاهر قوله تعالى إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى فان الظاهر منه كون المأمور به هو نفس الذبح و حمله على ارادة المقدمات مجاز و جعل قوله تعالى قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا قرينة عليه حسب ما ادعاه ليس باولى من العكس لكن يمكن ان يقال ان دوران الامر بين الوجهين كاف في رفع الاستدلال نظرا الى قيام الاحتمال (و عن الرابع انه لو سلم) ان المصلحة تنشأ تارة من نفس الامر كما تنشأ اخرى عن المأمور به (لم يكن الطلب هناك للفعل) المأمور به (لما قد علم) الامر (من امتناعه بل) الامر هناك (للعزم على الفعل و الانقياد اليه) الى الفعل المأمور به (و الامتثال) للفعل المأمور به (و) الحال انه (ليس النزاع فيه بل في نفس الفعل) و فيه نظر اما اولا فلأنّ قوله لو سلم يغاير ما عليه عامة الناس بامكانه و جوازه و ثانيا فلأنّ جعل النزاع فيما اذا كان المطلوب نفس الفعل يغاير لعنوان المسألة و يخالف لما هو محل النزاع بين القوم فان محل النزاع انما هو في مجرد تعلق الامر بما علم انتفاء شرطه فافهم جيدا (و اما ذكر فيه من المثال) اعني قوله ان السيد قد يستصلح الخ و الانسان قد يقول لغيره وكّلتك الخ (فانما يحسن) و يصح (لمكان التوصل الى تحصيل العلم) للأمر (بحال العبد و الوكيل و ذلك) اي تحصيل العلم (ممتنع في حقه تعالى) فيه نظر لانه و ان لم يعقل التوصل بذلك الى تحصيل العلم بالنسبة الى اللّه تعالى إلّا انه يمكن ان يكون ذلك لمصالح أخر كاظهار حالة على غيره أو ايصال النفع اليه بالعزم على الطاعة و كيف كان لو كان