أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٥٢ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
(في العلة) يعني انه ان قيل سلمنا ان فعل الضد الخاص ليس علة لترك المأمور به لكنهما معلولان لعلة واحدة و هي الصارف فان الصارف علة لفعل الصلاة و ترك الازالة مثلا قلنا (فانه ممنوع ايضا لظهور) و وضوح (ان الصارف الذي هو العلة في الترك) اي في ترك المأمور به (ليس علة لفعل الضد) اي فعل الصلاة مثلا لان فعل الصلاة موقوف على الامرين احدهما الصارف عن فعل المأمور به اعني الازالة مثلا ثانيهما ارادتها فانها لو لم تكن مرادة يكون الموجود هو الصارف و ترك الازالة فقط و تحققها موقوف على ارادتها و حينئذ يكون الصارف من جملة مقدمات فعل الضد لا علة تامة له و اليه اشار بقوله (نعم هو) اي الصارف (مع ارادة الضد من جملة ما يتوقف عليه فعل الضد) الخاص ان قيل يلزم حينئذ اي حين كون الصارف مقدمة لفعل الضد مع فرضه واجبا و حين كونه علة تامة لترك المأمور به اجتماع الوجوب و الحرمة في شيء واحد شخصي و هو الصارف اما الوجوب باعتبار كونه مقدمة للواجب و مقدمة الواجب واجبة و اما الحرمة فباعتبار كونه علة للترك و هو حرام و علة الحرام حرام قلت سلمنا فانه (اذا كان) فعل الضد (واجبا) مثل الصلاة (كانا) اي الصارف و الارادة (مما لا يتم الواجب) اعني الصلاة مثلا (الا به) اي بكل من الصارف و الارادة لكن لا نسلم ان مقدمة الواجب مطلقا واجبة بل (و اذ قد اثبتنا سابقا) في بحث مقدمة الواجب (عدم وجوب غير السبب من مقدمة الواجب) و الحال ان كل واحد من الصارف و الارادة من المقدمات الشرطية و على هذا (فلا حكم) اي لا حكم بالوجوب (فيهما) اي في كل واحد منهما و إلّا فكلاهما معا من