أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٤٠ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
(بانهم ان ارادوا بالنقيض الذي هو جزء من ماهية الوجوب الترك) اعني الضد العام (فليس) الضد بهذا المعنى (من محل النزاع في شيء) لان النزاع في الضد الخاص لا في الضد العام و الاخراج الواجب عن كونه واجبا كما مر تفصيله (و ان ارادوا) من النقيض الضد الخاص اعني (احد الاضداد الوجودية فليس بصحيح اذ مفهوم الوجوب ليس بزائد على رجحان الفعل مع المنع من الترك فاين هو) اي احد الاضداد (من ذاك) اي من مفهوم الوجوب (اذ لا خلاف في ان) اللفظ (الدال على الوجوب دال على المنع من الترك و انت اذا احطت خبرا) اي كنت عالما (بما حكيناه في بيان محل النزاع) في اول الاصل من ان النزاع في كيفية الاقتضاء لا في أصل الاقتضاء (علمت ان هذا الجواب لا يخلو عن نظر) و اشكال (الجواز) و احتمال (كون الاحتجاج) المذكور (لاثبات كون الاقتضاء) اي اقتضاء الامر النهي عن الضد (على سبيل الاستلزام في مقابلة من ادعى انه) اي الامر بالشيء (عين النهي) و بعبارة اخرى يحتمل ان يكون الاحتجاج المذكور في كيفية الاقتضاء التي هي محل النزاع (لا على اصل الاقتضاء) فانه خارج عن محل النزاع فانه مجمع عليه على ما زعموا و قد مر الكلام فيه فراجع (و ما ذكر في الجواب) من انه لا نزاع فيه و إلّا خرج الواجب عن كونه واجبا (انما يتم) و يصح (على التقدير الثاني) اي على كون الاحتجاج لاثبات اصل الاقتضاء و لما كان هذا الجواب غير مرضي عند المصنف قال (فالتحقيق ان يردد في) الشق الاول من (الجواب) اعني قوله ان ارادوا من النقيض الترك (بين الاحتمالين) أي احتمال كيفية الاقتضاء و احتمال أصل الاقتضاء