أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٥٣ - استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد
(باظهار الشرف) للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هذه ايضا خارجة عما نحن فيه بالبيان السابق (و ثانيها ان الآية الاولى) ايضا خارجة عما نحن فيه لكن ببيان آخر و هو القول بانه و ان كان المعاني المرادة في الآية متعددة إلّا انه لا بلفظ واحد كما هو محل البحث بل (بتقدير فعل) في كل من المعنى (و كأنه قيل) في الآية (و يسجد له كثير من الناس) و هكذا في الآية (الثانية بتقدير خبر كأنه قيل ان اللّه يصلي و انما جاز هذا التقدير) يعني ان الاولى و الاصل عدم التقدير و انما جاز (لان قوله يسجد له من في السموات و قوله ملائكته يصلون مقارن) أي كائن قرينا (له) أي للمقدر (و هو) أي المذكور في الآية (مثل المحذور) في الاتفاق في اللفظ فعلى هذا (كان المذكور) في الآية اعني قوله يسجد و يصلون (دالا عليه) أي على المقدر و هذا (مثل قوله نحن بما عندنا و انت بما عندك راض و) لكن (الرأي مختلف أي نحن بما عندنا راضون و على هذا) أي فعلى هذا التقدير (فيكون قد كرر اللفظ) في الآية اصلا و تقديرا (مرادا به) أي من اللفظ (في كل مرة معنى) غير المعنى الذي اريد من الاول كما قلنا (و ذلك) أي تكرار اللفظ مرادا به في كل مرة معنى (جائز بالاتفاق و ثالثها انه و ان ثبت الاستعمال) أي استعمال لفظ يسجد و يصلي في الآيتين في اكثر من معنى (فلا يتعين كونه) أي الاستعمال (حقيقة بل نقول هو مجاز لما قدمناه من الدليل) و هو تبادر الوحدة (و ان كان المجاز على خلاف الاصل) لان الاصل الحقيقة (و لو سلم كونه حقيقة فالقرينة) و هي ذكر الامور المختلفة في الآيتين (على ارادة الجميع فيه) أي في قوله تعالى (ظاهرة فأين وجه الدلالة على ظهوره) أي ظهور المشترك (في ذلك) اي في جميع المعاني (مع فقد القرينة كما هو) اي الدلالة في صورة