أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٠٨ - فى الفور و التّراخى
(لكان في ارادة التخيير بينهما) اي بين الفور و التراخي في قوله انت مخيّر في جواب السائل بقوله هل تريد منه الفور او التراخي (منه) اي من الامر (خروج عن ظاهر اللفظ و ارتكاب للتجوز) حين كون طلب الفعل مرادا (و) الحال انه (من المعلوم خلافه) اي خلاف الخروج و خلاف ارتكاب التجوز و هذا يدل على ان الامر موضوع لطلب الفعل لا على الفور و لا على التراخي (فائدة) انا اذا قلنا بان الامر يجوز فيه التراخي فلا نزاع في انه ان فات في اول اوقات الامكان وجب الاتيان به في غيره بمقتضى ذلك الامر و (اما اذا قلنا بان الامر للفور و لم يات المكلف بالمأمور به في اول اوقات الامكان فهل يجب عليه الاتيان به) اي بالمأمور به (في الثاني) اي في ثاني الوقت (ام لا) يجب (فذهب الى كل) واحد (فريق) من الفرقة الاولى ابو بكر الرازي و ابو الحسين البصري و القاضي عبد الجبار و من الثانية ابو الحسن الكرخي و ابو عبد اللّه البصري (احتجوا للاول) اي لوجوب الاتيان في الثاني (بأنّ الامر يقتضي كون المأمور فاعلا على الاطلاق و ذلك يوجب استمرار الامر) و فيه ان هذا مناف لما اختاره من البناء على انه للفور و لازمه اقتضاء الامر كون المأمور فاعلا على سبيل الفور لا على سبيل الاطلاق كما قالوا (و) احتجوا (للثاني) اي لعدم وجوب الاتيان في الثاني بل سقوطه فيه (بان قوله افعل يجري مجرى قوله افعل فى الآن الثاني من الامر) اي في الآن الذي اتصل على الامر و ذلك لان الامر لو كان للفور و الفور عبارة عن الاتيان بالفعل في الزمان المتصل بزمان الامر لكان قوله افعل يجري منه مجرى قوله افعل في الزمان المتصل بزمان التكلم غايته انه