أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٢٩ - فى العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
المخصّص موجودا واقعا (لوجد مع كثرة البحث) عن المخصّص (قطعا و ان لم تكن) المسألة (ممّا كثر فيه البحث) بل العام ممّا ابتلى به المجتهد المتأخر (فبحث المجتهد فيها) اي في هذه المسألة (يوجب القطع بانتفائه) اي بانتفاء المخصّص (ايضا لانّه لو اريد بالعام) الذي ابتلى به المجتهد (الخاصّ لنصب لذلك) الخاص المراد (دليل) و قرينة لان استعمال العام في الخاص مجاز و هو ملزوم قرينة معاندة لارادة الحقيقة (يطّلع عليه) اي على هذا الدليل و القرينة (فاذا بحث المجتهد) عن الدليل و المخصّص و القرينة (و لم يعثر) و لم يطلع (بدليل التخصيص قطع بعدمه) اي بعدم التخصيص و المخصّص (و اجيب) عن هذا الاستدلال (بمنع المقدّمتين اعنى) من المقدّمة الاولى (العلم) بالمخصّص (عادة عند كثرة البحث و) من المقدمة الثانية (العلم بالدّليل) و المخصّص و القرينة (عند بحث المجتهد) عن المخصّص و امّا الجواب عن هاتين المقدّمتين (فانّه كثيرا ما يكون المسألة ممّا تكرر فيه البحث) و هو راجع الى المقدمة الاولى (او يبحث فيه المجتهد) و هو راجع الى المقدمة الثانية (فيحكم) قطعا بان المراد هو العام (ثم يجد ما يرجع به عن حكمه و هو ظاهر) لا ريب فيه و ملخّص الجواب انّ اشتراط القطع بعدم المخصّص لا فائدة له لان عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود فانه كثيرا ما يبحث عنه و يحكم ثم يجد و يطلع على المخصّص و يحكم بخلاف ما حكم به اولا ثم ان تحقيق المسألة يحتاج الى بيان امور الاول انّ النّزاع في المسألة كما في الكفاية انّما هو بعد الفراغ من كون اصالة العموم حجّة من باب الظّن النوعى لا الشخصى الذي قال به