أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٣٠ - فى العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
الشيخ الانصاري قدس سره الثاني انها معتبرة من باب الظّن الخاص و هو بناء العقلاء لا من باب الظّن المطلق و وجه الاعتبار واضح الثالث انّها فيما اذا لم يكن علم تفصيلى او اجمالى بالتخصيص و وجه هذا الأمر هو ان اصالة العموم او عدم التخصيص حجّة ما لم يعلم تفصيلا بانه مخصص و الّا سقط العام مثلا عن الحجّية و كان المخصّص هو المتّبع و ما لم يكن من اطراف ما علم تخصيصه اجمالا و الّا وجب الفحص عن المخصّص قبل العمل به قطعا كما اذا علم اجمالا بتخصيص جملة من العمومات و كان هذا العام من اطراف المعلوم بالاجمال فان اصالة العموم لا تجرى قبل الفحص عن المخصّص و قال صاحب الكفاية قدس سره انه اذا كان العام في معرض التخصيص كما هو الحال في الكتاب و السنة فلا يجوز التمسّك بالعام قبل الفحص من جهة سيرة العقلاء على ذلك و امّا اذا لم يكن في معرضه كما هو الحال في العمومات الواقعة في السنة اهل المحاورات فلا شبهة في ان السّيرة استقرّت على العمل بلا فحص ففيه انه كلام مجمل فان كان المراد بالمعرضية وجود العلم الاجمالى بورود التخصيص فهو خارج عن محل النّزاع كما اعترف به هو قدس سره و ان كان المراد بالمعرضية كون المولى ممّن جرت عادته على ذكر المخصّصات منفصلة غالبا ففيه ان هذا المولى الكذائى اذا امر عبده بامر متعلق بالعام فلا يجوز للعبد ترك العمل به معتذرا باحتمال طرّ و التخصيص و لا يقبل اعتذاره عند العقلاء اصلا اذا عرفت هذا فالتحقيق ان يقال ان التكاليف الصّادرة عن المولى على قسمين الاول ما كان صادرا من المولى في مورد خاصّ نحو العبد بعمل