أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢١٠ - فى انّه اذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز
اعني الامر كما مر (اولا) فاذا شك في البقاء (فالاصل استمراره) اي استمرار الجواز (فلا يدفع بالاحتمال) اي باحتمال تعلق النسخ بالجميع (و توضيح ذلك ان النسخ انما توجه الى الوجوب) قطعا (و المقتضى للجواز هو الامر فيستصحب الى ان يثبت ما ينافيه و حيث ان رفع الوجوب يتحقق برفع احد جزئيه لم يبق لنا سبيل الى القطع بثبوت المنافي فيستمر الجواز ظاهرا و هذا) اي عدم القطع بالمنافي و الحكم باستمرار الجواز (معنى ظهور بقائه) في قولنا الظاهر يقتضي البقاء و يرد عليه ان مرادكم من وجود المقتضي هل وجوده بعد ورود النسخ ايضا كما هو كان موجودا قبل ورود النسخ ففيه ان الوجوب بناء على كونه الطلب الاكيد كما هو الحق امر واحد بسيط و قد ارتفع بالنسخ فأين المقتضي و كذا بناء على القول بكونه مركبا من الجواز و المنع من الترك لان دلالة الامر حينئذ على الجواز الموجود في ضمن الوجوب بالتضمن و لا يتصور بقائه مع ارتفاع الدلالة المطابقية فيحتاج الى اثبات دلالة الامر بالدلالة المطابقية بعد النسخ على الجواز القائم بفعل آخر و من المعلوم ان هذه الدلالة غير الدلالة السابقة فلا بد من اثباتها هذا كله على تقدير ارادة بقاء المقتضي بعد النسخ و لعله الظاهر من اول استدلاله و ان كان مراده وجود المقتضي سابقا و تمسك في بقاء الجواز بالاستصحاب كما يستفاد من ذيل استدلاله ففيه ما سيأتي من عدم حجية هذا الاستصحاب هذا و قد اجاب المصنف قدس سره ايضا عن الاحتجاج المذكور بقوله (و الجواب المنع من وجود المقتضي فان الجواز الذي هو جزء من ماهية الوجوب) كما مر مرارا (و قدر مشترك