أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٢١ - فى مقدّمة الواجب
اجماعيا فلا وجه لجعله مناطا للبحث و لا نفع في اخذه محل النزاع هذا و في هذه الحجة نظر اما او لا فلان مجرد الاستبعاد لا يثبت به الحكم الشرعي و اما ثانيا فقوله «ره» ان تعلق الأمر بالمسبب نادر ضعيف جدا لورود تعلق الامر بالمسببات كثيرا كالامر بالكون على السطح فانه مسبب عن الصعود و الامر بالعتق فانه مسبب عن العقد و هكذا و تنظر صاحب الفصول و صاحب القوانين «ره» ايضا و قالوا ان دعوى الاجماع في نظائر المقام ليست بحجة حيث ان الظاهر منه مجرد الاتفاق لا الاتفاق الكاشف عن قول المعصوم عليه السلام او المشتمل عليه و فيه نظر فان المراد من الاجتماع و الاتفاق فيما نحن فيه ليس ما ذكراه بل المراد اتفاق ارباب العقول الكاشف عن ثبوت المتفق عليه قطعا نظير ما في كلام بعض اهل المعقول من اجماع ارباب النحل على حدوث العالم بالحدوث الزماني فتأمل هذا في السبب (و اما غير السبب) من الشرط و غيره (فالاقرب فيه عندي) ايضا (قول المفصل) من ان ايجاب المشروط لا يدل على ايجاب الشرط مثلا و الدليل (لنا انه ليس لصيغة الامر دلالة على ايجابه) اي على ايجاب غير السبب (بواحدة من الثلاث) اعني المطابقة و التضمن و الالتزام يعني ان قوله كن على السطح مثلا معناه ليس ايجاب نصب السلم و لا هو جزئه (و هو) اي عدم الدلالة على وجوب المقدمة لفظا (ظاهر) و لما كان مختار المصنف «ره» ملفقا من امرين اعني نفي الدلالة على وجوب المقدمة لفظا و نفي الملازمة له عقلا و اثبت الاول بما ذكر اراد اثبات الثاني بقوله (و لا يمتنع تصريح الامر) بذي المقدمة (بانه) اي المقدمة مطلقا