أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٢٠ - فى مقدّمة الواجب
شاء فعل و ان شاء ترك و بالجملة (فحيثما يرد امر متعلق ظاهرا بمسبب) اي بالكون على السطح مثلا (فهو) اي الامر (في الحقيقة متعلق بالسبب) اي بالصعود (فالواجب حقيقة هو السبب و ان كان في الظاهر وسيلة له) اي للمسبب (و هذا الكلام) اي القول بان الوجوب في الحقيقة لا يتعلق بالمسببات باعتبار عدم تعلق القدرة بها (عندي منظور فيه لان المسببات و ان كانت القدرة لا يتعلق بها ابتداء لكنها) اي القدرة (تتعلق بها) اي بالمسببات (بتوسط الاسباب و هذا القدر) اي تعلق القدرة بالمسببات بتوسط الاسباب (كاف في جواز التكليف بها) اي بالمسببات وحدها ان قلت ان تعلق التكليف بها وحدها مستبعد قلت:
(ثم ان انضمام الاسباب اليها) اي الى المسببات (في التكليف) و القول بان وجوب المسببات مستلزم لوجوب الاسباب (يرفع ذلك الاستبعاد المدعى في حال الانفراد) اي في حال تعلق التكليف بالمسببات وحدها (و من ثم) اي من اجل ان القدرة تتعلق بالمسببات بتوسط الاسباب (حكى بعض الاصوليّين القول بعدم الوجوب فيه) اي في السبب (ايضا عن بعض و لكنه) اي القول بعدم الوجوب (غير معروف و على كل حال فالذي اراه ان البحث في السبب قليل الجدوى لان تعليق الامر بالمسبب نادر) بل الغالب التعليق بالاسباب كالامر بالوضوء و الغسل دون رفع الحدث مثلا و على هذا لا يرتبط السبب بالمقام اصلا لان البحث في المقام فيما اذا تعلق الامر بذي المقدمة و كان اقتضاؤه ايجاب المقدمة محلا للخلاف و البحث في السبب ليس كذلك (و اثر الشك في وجوبه هيّن) لما عرفت من ان القول بعدم وجوبه غير معروف بل كاد ان يكون