أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٥٨ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
و حذف فضول الكلام ما استطاعوا) يعني ان الاختصار بقدر الامكان مطلوب عندهم (فلا بدّ لهم) اي للعرب (حيث يتعلّق ارادة الاستثناء بالجمل المتعددة من ذكره) اي الاستثناء (بعدها) اي بعد الجمل (مريدين به) اي بالاستثناء (الجميع حتى كانّهم ذكروه) اي الاستثناء (عقيب كل واحدة) يعني انه لو كان مرادهم الاستثناء من جميع الجمل لا بدّ من ذكره في آخر الكلام مرة واحدة (اذ لو كرّر) اي الاستثناء (بعد كل جملة لاستهجن) و لقبح (و) مع ذلك (كان مخالفا لما ذكر من طريقتهم) و هو ذكره في آخر الجمل مريدين به الجميع و هذا من الواضحات (أ لا ترى انّه لو قيل في آية القذف) مثلا (وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً الّا الذين تابوا اولئك هم الفاسقون الّا الذين تابوا) يعني لو ذكر الاستثناء عقيب كل جملة كما في هذه الآية مثلا (لكان تطويلا مستهجنا) اي قبيحا (فاقيم فيها) اي في هذه الآية (مقام ذلك) اي ذكره متعددا (ذكر التوبة مرة واحدة عقيب الجملتين) كما هو دأب العرب في امثال المقام (و سادسها) اي سادس الأدلّة الدّالة على عود الاستثناء الى الجميع (انّ لواحق الكلام و توابعه من شرط و استثناء يجب ان تلحقه) اي بالكلام (ما دام الفراغ منه) اي من الكلام (لم يقع) يعنى ان اللواحق يجب الحاقها ما دام المتكلم متشاغلا بالكلام (فما دام متّصلا) اي (لم ينقطع) الكلام (فاللواحق) و منها الاستثناء (لا حقة به) اي بالكلام (و مؤثّرة فيه) اي في الكلام اذا عرفت ذلك (فالاستثناء المتعقب للجمل المتصلة) و بعبارة اخرى (المعطوفة بعضها على بعض يجب ان يؤثر في جميعها- و الجواب عن الاول) اي ان الاستثناء مثل الشرط (المنع على ثبوت