أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٥٦ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
السيد «ره» في الدليل الثالث بعد الفراغ عن كون الاستعمال دليلا على الحقيقة و الدليل الثالث ناظر الى عدم المعارض لا انه دليل مستقل على اثبات المدّعى و عدم ذكره بقية الاقوال و الاحتمال دليل على ما ذكرناه من الفراغ عن وجه الاستعمال فتدبّر جيّدا (و امّا) الجواب (عن) الدليل (الرابع) للسيد «ره» على الاشتراك (فبانّه) اي الدليل الرابع (قياس) للاستثناء على الحال و الظرف و غيره (في اللغة) و هو باطل بالاجماع و ان جاز في الشرع عند بعض لان اللغة لا تثبت بالقياس مع انه مع الفارق و هو اهونية التقيد من التخصيص مع ان الحكم المدّعى في الاصل من الحال و الظرف في محل المنع ان اريد تساوي الاحتمالات للقطع بانّ تعلقه بالاخيرة اقرب (مع انّه لا يدّل على الاشتراك) اللفظي (بل على الأعمّ منه) اي من الاشتراك (و ما قلناه) من الوضع العام سواء كان الموضوع له خاصا او عاما (حجّة القول) و هو قول الشافعية و اتباعه (بالرجوع) اي برجوع الاستثناء (الى الجميع) اي الى جميع الجمل المتعددة (امور ستّة احدها انّ الشرط المتعقّب للجمل) نحو احسن الفقراء و اكرم العلماء ان جاءوك (يعود الى الجميع) بلا كلام (فكذا الاستثناء يجامع عدم استقلال كل منهما بنفسه) يعني ان الشرط و الاستثناء كلاهما من جهة الاشتراك في عدم الاستقلال (و اتحاد معنييهما) من واد واحد و اما الاتحاد في المعنى (فانّ قوله تعالى في آية القذف «إِلَّا مَنْ تابَ»^ جار مجرى قوله «ان لم يتوبوا») و كما انه لو قال في آية القذف ان لم يتوبوا يرجع القيد و الشرط الى الجميع فكذا ما هو بمعناه و هو الاستثناء (و ثانيها ان حرف العطف يصيّر الجمل