أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٧٧ - فى أنّ الجمع المعرّف يفيد العموم
المجازية كما في الجمع المحلى باللام (من شأنها) اي من شأن صيغ العموم (و من البيّن ان هذه الحجة) من مدعي العموم اعني صحة الاستثناء (لا تنهض) و لا تقوم (باثبات ذلك) اي اثبات دلالته على العموم مطلقا (بل انما تثبت المعنى الاول) اي الافادة في بعض الموارد (الذي لا نزاع فيه) و اما الاحتجاج بكون المفرد المعرف للعموم بما حكاه البعض عن الاخفش اعني الدرهم البيض و الدينار الصفر فيرد عليه اولا انه شاذ نادر و ثانيا بعدم صحته و عدم ثبوته و ثالثا بمعارضة قولهم انه يستعمل في الجنس ايضا في نحو الرجل خير من المرأة و لو سلم جميع ذلك فيحقق ما ادعيناه من افادته في بعض الموارد العموم مما لا ينكر و هذا كما تراه ظاهر في اشتراك المفرد المعرف لفظا بين الاستغراق و الجنس و العهد هذا بناء على ما حققه المصنف «قدس سره» و التحقيق في المقام بمقتضى ما قدمناه من الكلام هو ان اللام لما كانت لتعريف المدخول و الاشارة اليه و كان المدخول موضوعا لنفس الطبيعة لا بشرط شيء فما لم يقم من الخارج ما يدل على تعيين الطبيعة في ضمن فرد او افراد كان اللفظ ظاهرا في تعريف الجنس بما هو هو و اذا دل شيء على اعتبارها في ضمن فرد او افراد كما في العهد او جميع الافراد كالاستثناء حمل على العهد او الاستغراق لا لكونه مجازا بهما اذ لا مجازية اصلا اما في اللام فلوضعه للاشارة الى ما يراد بالمدخول و هو حاصل و اما في المدخول فلوضعه للطبيعة لا بشرط فلا تنافي الف شرط اذا كان من باب الاطلاق كما في المقام دون الاستعمال بل لكونه موضوعا لما يعم الثلاثة و حينئذ فالتبادر المدعى مستند الى الاطلاق و انتفاء ما يتعين به العهد او الاستغراق دون الوضع و عدم اطراد الاستثناء انما هو لعدم اطراد افادته العموم و بالتأمل فيما