أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٧٨ - فى أنّ الجمع المعرّف يفيد العموم
ذكرنا تقدر على دفع ما حققه «قدس سره» من ان الاستعمال الواقع في كل منها على وجه الحقيقة انما هو لوضع كل من الداخل و المدخول لما يعمها على وجه الاشتراك المعنوي او لكل واحد منها على سبيل الاشتراك اللفظي بل صريح قوله كيف و دلالة أداة التعريف الخ ان الاستغراق مدلول اللام عنده و انها موضوعة بازائه و قد عرفت فساده فتدبر جيدا (فائدة مهمة حيث علمت ان الغرض من نفي دلالة المفرد المعرّف على العموم كونه ليس على حد الصيغ الموضوعة لذلك) يعني قد علمت ان دلالة المفرد المعرف على العموم ليس مثل دلالة الجمع المحلى و النكرة فى سياق النفي (لا عدم افادته) اي المفرد المعرف (اياه) اي العموم (مطلقا) حتى في بعض الموارد و علمت ايضا ما هو الحق عندنا و بالجملة اذا عرفت ذلك (فاعلم ان القرينة الحالية قائمة في الاحكام الشرعية غالبا على ارادة العموم منه) اي من المفرد المعرف (حيث لا عهد خارجي) يعني ان المفرد المعرف يدل على العموم بحسب القرينة الحالية فيما اذا لم يكن الالف و اللام اشارة الى عهد خارجي او ذكري او حضوري (كما في قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) اي كل فرد فرد من البيع (و حرم الربوا) اي كل فرد فرد (و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء و نظائره) مثل قوله تعالى خلق اللّه الماء طهورا و امثال ذلك (و وجه قيام القرينة على ذلك) اي على العموم هو انه لا يخلو ما نحن فيه عن امور ثلاثة اما ان يراد من المفرد المعرف الطبيعة من حيث هي او الافراد اما جميعها او بعضها الغير المعين و اما البعض المعين و الاقسام الثلاثة كلها باطلة اما الاول فمن المعلوم (امتناع ارادة الماهية و الحقيقة) من حيث هي مع قطع النظر عن وجودها (اذ الاحكام الشرعية انما تجري على الكليات باعتبار وجودها