أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٧٦ - فى أنّ الجمع المعرّف يفيد العموم
في البيض و الصفر (مجموع الافراد) دون كل فرد فرد (و بينهما) اي بين مدلول العام و مدلول الجمع (بون) و فصل (بعيد و) اجيب (عن الثاني) اي عن الاستثناء في قوله تعالى (بانه مجاز لعدم الاطراد) يعني ان استعمال الانسان في العموم في الآية مجاز و الاستثناء في الآية قرينة المجازية و الدليل على المجازية هو عدم الاطراد لقبح رأيت الرجل الا الفساق (و في الجواب عن كلا الوجهين نظر اما الاول) اي الجواب الاول عن الخصم (فلأنه مبنى على ان عموم الجمع ليس كعموم المفرد) اي مبنى الجواب على الفرق بين العمومين (و هو) اي الفرق بينهما (خلاف التحقيق كما قرر في موضعه) اي في كتب الاصولية و نحن ايضا قد قررنا في اول الاصل بأن عموم الجمع افرادي بحكم التبادر (و اما الثاني) اي النظر في الجواب الثاني عن الخصم اعني قوله بانه مجاز لعدم الاطراد (فلأن الظاهر) هو القول بان المفرد المعرف يفيد العموم في بعض الموارد لا على سبيل الكلية كما هو مراد مدعي العموم و يقال للمجيب (انه لا مجال لانكار افادة المفرد المعرف العموم في بعض الموارد حقيقة) كما في قوله ان الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا و امثال ذلك (كيف) يكون مجال الانكار (و) الحال ان (دلالة أداة التعريف على الاستغراق حقيقة و كونه) اي الاستغراق (احد معانيها) أي معانى أداة التعريف و من معانيها الجنس و العهد (مما لا يظهر فيه خلاف بينهم فالكلام حينئذ) اي حين افادة المفرد المعرف العموم في بعض الموارد (انما هو في دلالته) اي في دلالة المفرد المعرف (على العموم مطلقا) اي في جميع الموارد بان يكون وضعه ذلك وحده لا غير (بحيث لو استعمل) المفرد المعرف (في غيره) اي في الخصوص (كان مجازا على حد صيغ العموم التي هذا) اي الاستعمال في غير العموم على سبيل