أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٧٥ - فى أنّ الجمع المعرّف يفيد العموم
فائدة لها في المقام و العمدة ظهوره في العموم عند العرف و الظاهر انه المستند للمجمعين هذا و قد اختلفوا في ان المفرد المعرّف هل هو حقيقة في تعريف الجنس مجاز في غيره من العهد و الاستغراق كما عن غير واحد من المتأخرين او حقيقة في الاستغراق مجاز في غيره على حد ساير صيغ العموم كما عن البعض او هو مشترك بينهما لفظا او غير ذلك اقوال و الى ذلك اشار بقوله (و اما المفرد المعرّف) نحو الرجل مثلا (فذهب جمع من الناس الى انه يفيد العموم) مثل سائر الصيغ الموضوعة للعموم (و عزاه) اي نسبه (المحقق الى الشيخ «ره» و قال قوم بعدم افادته) اي بعدم افادة المفرد المعرّف للعموم مثل سائر الصيغ (و اختاره المحقق و العلامة و هو الاقرب) و الدليل (لنا) هو (عدم تبادر العموم منه) اي من المفرد المعرّف (و) ايضا (انه لو عم) اي لو دل المفرد المعرف على العموم (لجاز الاستثناء منه) اي من المفرد المذكور (مطردا) و شايعا كما كان في الجمع المعرف (و هو) اي اطراد الاستثناء هنا (منتف قطعا) لقبح رأيت العالم الا النحويين و اكرم الرجل الا الفساق و نحو ذلك (احتجوا) اي القائلون بكونه مفيدا للعموم مثل سائر الصيغ (بوجهين احدهما جواز وصفه) اي وصف المفرد المعرف (بالجمع فيما حكاه) اي اتصاف المفرد المعرف بالجمع (البعض) عن الاخفش (من قولهم اهلك الناس الدرهم البيض) جمع الابيض (و الدينار الصفر) جمع الاصفر الوجه (الثاني) لهم (صحة الاستثناء منه كما) استثنى (في قوله تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا و اجيب عن الاول) اي عن جواز وصفه بالجمع (بالمنع من دلالته على العموم) بل يدل المفرد المعرّف على الهيئة المجموعية للزوم اتحاد الصفة و الموصوف في المعنى (و ذلك لان مدلول العام كل فرد) من الافراد (و مدلول الجمع)